
تناقش الحلقة مفهوم الربح والخسارة في النفس الإنسانية وفقاً للقرآن الكريم.
الخسارة الحقيقية: ليست الخسارة في تجارة المال، بل هي "خسارة النفس" يوم القيامة. لقد حذر القرآن الكريم من هذا المطلب في نحو 18 موضعاً، منها قوله تعالى: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}. بين الأمنيات والواقع: الربح في الآخرة ليس مجرد أمنيات أو ادعاءات، بل له ضوابط عملية. القران يرد على المتمنين بلا عمل بقوله: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فلا تكتفِ بتلقين المجتمع لك بأنك من الرابحين. قانون المعاد: الدنيا هي "مزرعة الآخرة" ومقدمة لنتائجها من غفل عن إصلاح معاده وانشغل كلياً بمصالحه الدنيوية، فقد خسر الصفقة الكبرى؛ لأن ما تزرعه في الدنيا تجنيه حتماً في الآخرة. ضابط الطاعة والمعصية: احذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته والمعصية بمعناها العام هي كل ما يشغلك عن ربحك في الآخرة ولا يكون مقدمة له. أخسر الخاسرين: من يترك "الدنيا للدنيا" فهو يخسر الاثنين معاً كالذي يضحي بلذة مباحة (كالصيام) من أجل رياء أو سلطة باطلة، فلا هو نال لذة الدنيا ولا حصل على أجر الآخرة. أمانة الكلمة: أخسر الناس من قدر على قول الحق ولم يقله إن بيان الحق عند معرفته أمانة، والتفريط فيه هو خسارة فادحة للنفس. رأس مالك العظيم: الله أعطاك إمكانية لم يعطها للملائكة ولا للجن، وهي "النفس الإنسانية" المستعدة للخلافة الإلهية. استثمار هذه النفس بالقيم والتقوى هو الربح،…
Host: الشيخ أحمد الشهابي
Books & works: القرآن الكريم
Explore listener stats, chart rankings, contacts and more on the الشيخ أحمد الشهابي podcast page.