
اللقاء المفتوح مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله - النهج الواضح
by alnahj.net
Is this your podcast?Insights from recent episode analysis
Audience Interest
Podcast Focus
Publishing Consistency
Platform Reach
Insights are generated by CastFox AI using publicly available data, episode content, and proprietary models.
Total monthly reach
Estimated from 1 chart position in 1 market.
By chart position
- 🇦🇺AU · Islam#8730K to 100K
- Per-Episode Audience
Est. listeners per new episode within ~30 days
21K to 70K🎙 Biweekly cadence·8 episodes·Long inactive - Monthly Reach
Unique listeners across all episodes (30 days)
30K to 100K🇦🇺100% - Active Followers
Loyal subscribers who consistently listen
9K to 30K
Market Insights
Platform Distribution
Reach across major podcast platforms, updated hourly
Total Followers
—
Total Plays
—
Total Reviews
—
* Data sourced directly from platform APIs and aggregated hourly across all major podcast directories.
On the show
Recent episodes
اللقاء المفتوح السابع مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 01 شعبان 1435هـ
Jul 26, 2014
35m 00s
اللقاء المفتوح السادس (تفسير سورة العصر - الجزء الثاني) مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 25 رجب 1435 هـ
May 29, 2014
32m 15s
اللقاء المفتوح الخامس (تفسير سورة العصر - الجزء الأول) مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 19 جمادى الآخرة 1435هـ
May 4, 2014
33m 56s
اللقاء المفتوح الرابع مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 11 جمادى الآخرة 1435هـ
May 3, 2014
55m 26s
اللقاء المفتوح الثالث مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 4 جمادى الآخرة 1435هـ
Apr 24, 2014
52m 51s
Social Links & Contact
Official channels & resources
Official Website
Login
RSS Feed
Login
| Date | Episode | Description | Length | |
|---|---|---|---|---|
| 7/26/14 | ![]() اللقاء المفتوح السابع مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 01 شعبان 1435هـ | نص الجواب: يسر إذاعة النهج الواضح أن تقدم لكم المادة الصوتية اللقاء الإسبوعي المفتوح السابع مع الشيخ الفقيه الوالد عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى يُلقي الأسئلة الشيخ الفاضل محمد عثمان العنجري حفظه الله تعالى مساء الجمعة 01 شعبان 1435 الموافق 30/05/2014 وعليه وعلى آله وصحبه وسلم، نحنُ مع الوالد فضيلة الشيخ العلامة الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى ورعاه- وأطال الله بعمره بالعمل الصَّالح، فضيلة الشيخ، السؤال الأول: يقول السائل وهو من السودان: متى يكون الإنسان سُنِّيًا سلفيًا على الجادة؟ الجواب: بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلَّم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، هذا له حالتان: الحالة الأولى: أن يكون جاهلًا بالسُّنة، أو يكون على غيرها من طرق مبتدعة. فإذا هيَّأ الله لهُ أحد يبصِّرهُ ويُبيِّنُ لهُ السُّنة، وقبل منهُ ذلك، وترك ما هو عليه من الضَّلال صار سُنِيًا، وكلما تزوَّد من العلم واستكثر من مُجالسة أهل السُّنة اشتد ساعدهُ وقويت عزيمته. الحالة الثانية: أن يكون نشأتهُ الأصلية على سنَّة[.....]، وهذا قسمان: القسم الأول: أن لا يطرأ عليه ما يُغيِّر حاله، وما هو عليه من السُّنة، وهذا سني وعلى الجادة. وأما القسمُ الثَّاني: هو من نشأتهُ على السُّنة ولكن طرأ عليهِ مايُعكِر عليهِ حاله، ما يُشوِّش عليه، فينحرف عن السنة، ثمَّ بعد ذلك يُبصُّرهُ الله – سبحانه وتعالى- بطريقة أهل السُّنة، ويُبصِّرهُ بما وصلت عليه حالهُ من الضَّلال والانحراف، ويتوب إلى الله – سبحانه وتعالى- [ ---] السُنة، وهذا كذلك سُنِّي على الجادة. والخُلاصة أنَّ من أعرَض عن كلأِّ مُحدِثٍ وبدعة، فهو سُنِّي ويُزّوِدُهُ ذلك كلمَّا يتزود من العلم، ويشتدَّ أزْرُهُ، وتقوى عزيمتُه، كما قدَّمنا، ويستكثر من مصاحبة أهل السُّنة، وإلى هذه الإشارة بقوله – صلى الله عليه وسلم-: (( لاَ تُصَاحِبُ إلاَّ مُؤْمِنًا، ولا يْأكُلُ طَعَامَكَ إلاَّ تَقِيٌّ)). وقال – صلى الله عليه وسلم -: (( المَرءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيُنْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ)). والوصايا عن الصَّحابة والتَّابعين كثيرة، ونذكُرُ منها على سبيل المثال، قولاً لمحمد بن سيرين – رحمه الله تعالى-: ( إنَّ هذا العلمَ دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكُم). الخليطُ [--] من خالط الصَّالحين من أهل السُّنة، واستكثر من ذلِك، ونأى بنفسه عن مخالطة المُبتدعة، وفاصلهم فهو سلفي على الجَّادة. ويُخشى من مخالطة أهل البدع والأهواء، فإنَّ التاريخ يشهد والواقع يشهد، أنَّ كثيرًا ممن هو محسوبٌ من أهل السُّنة حينما جرَّتهُ العاطفة [---] والاستكثار من [--] أو المتلوثين هلك، وصار حربًا على أهل السُّنة، وأصبح يوالي ويُعادي في الأشخاص، هذا كثير، أني أعرف رجالٌ في المدينة النبوية، لكِن المصلحة تقتضي عدم ذكر الأسماء. السؤال الثاني: -أحسن الله إليكم شيخنا- يسأل من الكويت يقول: رجل عندهُ من الألبسة والأواني من علاماتٍ تجارية مزوَّرة، وحين اقتناها لم يكن يدري أنَّها بضاعة مُزوَّرة، فماذا يصنعُ الآن بها الجواب: يظهر أنَّهُ اشتراها عن جعل بحالها [---] بل لو كان عالمًا [--] لأنَّها مُزوَّرة فاشتراها بنفس القيمة، لأنَّ البضاعة الأصلية قيمتها أغلى من البضاعة التَّكذيبية يعني المُزوَّرة، لا بأس عليه، لا بأس عليه، لأنه اشتراها [---] وإنما التثريب والنَّقص واللَّوم على من يُزوِّرُها [--] أو يشتريها يستوردها ويبيعها في البلد، فهذا إذا كان عالمًا بها قبل الشِّراء، فلا يحِلُّ لهُ أن يُقدِم عليها إن هو علم، وبعد الشراء، أو بعد تسلمها من أصحابها يجب عليهِ ما [--] بعده علمه، إذا كان غاشًا للمسلمين، قال – صلى الله عليه وسلَم -: (( مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا)). السؤال الثالث: -أحسن الله إليكم-سؤال من السعودية: يسأل السائل فيقول: هل يُشْرعْ لي الدُّعاء عند كل ختمةٍ للقرآن؟ الجواب: هذا يروى عن أنس – رضي الله عنه – أنَّهُ إذا ختم القرآن جمَعَ أهلَهُ ودعا، وهذا ليس فيه دليل لمن يلتزم ختم القرآن في التَّراويح أو التَّهجد، والدُّعاء قبل الركوع، هذا الأخير لم يصح فيهِ شيء أبدًا، وما يُروى عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فأرد عليهِ من وجهين: أولاً: أنَّ الأصل في العبادات الحظر، يعني المنع، إلا بنص. والثَّاني: أنَّهُ لم يكن عمل السلف على هذا. السؤال الرابع: من الكويت، هل هناك دعاء خاص يُذكر إذا فقد إنسان حاجة من حاجاته، كمفتاح أو محفظة للوصول إلى حاجته؟ الجواب: حتى السَّاعة لم أقف على شيء جاءت بهِ السنة، لكن لا مانع إن شاء الله [---] ويسمي حاجته، أمَّا الخصوصية فلا أعلم دعاءً خاصًا في هذه المسألة. السؤال الخامس: -أحسن الله إليكم شيخنا- يسأل سائل من عمان يقول: أثناء التشهد في صلاة الفجر تذكرت إني لم أسجد إلا سجدة واحدة، فماذا أصنع؟ الجواب: يبدو أنَّك أيُّها السَّائل تصلي وحدك، هذا الذي فهمته من سؤالك، فإذا كان الأمر كما ذكرتَ تدعو وتأتي بذكر بين السَّجدتين وتسجد السجدة الثَّانية التي لم تسجدها، وتأتي بها ثُمَّ تعود للتَّشهد من جديد، وتسجد سجدتين قبل السَّلام، ويجوز كذلك بعد السَّلام. وأذكر أنِّي تذاكرت هذه المسألة مع شيخنا الشيخ الإمام أبو محمد الأنصاري- رحمهُ الله -... فقال الشَّوكاني: كُلُّ ذلك سُنَّة. يعني يُسنُ السجودُ قبل السلام وبعده، إلا من سلم عن نقص. ثُم عَرضتُ هذه المسألة على سماحة الوالد الإمام الشيخ عبد العزيز ابنِ عبد الله بن باز- رحمهُ الله- كُنتُ في زيارةٍ له، وبُسِطَت هذه المسألة، فقال: يجوزُ سجود السهو بعد السلامِ وقبله إلا في حالين: إحداهُما: الإمام من سلم عن نقص [---] يعني من سَلَم عن نقص [..] يعني صلى ركعتين وصلى ركعتين وسلم كالرُباعية [..] ثُم بعد ذلك(..) وهكذا، وكذلك الإمام إذا لم يُذكرهُ أحد فبنى على هذه [..] فأنهُ يَسجد بعد السلام. السؤال السادِس: -أحسن الله إليك شيخنا- السؤال السادس من فرنسا، يسألُ السائِل فيقول، متى يكون التفريق في المضاجع بين الإخوة؟ الجواب: في هذا البابَ قولهُ -صلى الله عليه وسلم-: (( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ )). هذا الحديث فيه ثلاثة أوامر: الأمر الأول: أمرُ الولد ذكرًا كانَ أم أُنثى بالصلاة لسبعِ سنين هذا هو سن التمييز. الثاني: ضربُ من تركها من الأولاد حين يبلغُ العَشر. وهذا الضربُ يجب أن يكونُ ضرب تأديب، ضربٌ غير مُبرِح، ضربٍ يُحسهُ هذا المؤدب يتأدب منه. الثالث: التفريق في المضاجع. وذلك بأنَّ يُوضَع لِكُلِ مولود ذكرٍ كانَ أو أنثى، فراش مُستَقِلّ أو سرير مُستقلّ وليس معناهُ أنَّ كُلَ مولود يُجعلُ لهُ غُرفة مُستقِلة هذا عسير على أكثر الناس. فلا مانع أن ينام أكثر من مولود في غرفة واحدة، ويُفرَق كما تَقدم وضع فراش لكل واحد، أو سرير لكلِ واحِد، وهذا التفريق يجري بين الأولاد والبنات ويجري بين الأولاد بأنفُسِهِم، ويجري بين البنات أنفُسِهم. والمألوف وهو أفضل وأسلَم إذا تمكن الأب أن يجعلَ البنين في غُرفة، والبنات في غرفةٍ أخرى، وهذا التفريق أقصد التفريق بين المضاجِع يبدأُ من سن التمييز، والله أعلم. السؤال السابِع:- أحسن اللهُ إليكم شيخنا- يسأل سائل من المملكة فيقول: ما حُكم وسم الغَنَم بالكيَّ؟ الجواب: الوسم المقصود منهُ العلامة هذا يستخدمهُ أهل المواشي، كالإبِل والغَنَم سواء كانت ماعِزًا أو [--] لا مانع لأنه علامة تفرق بين المواشي، لا سيما حين الاختلاط في مواضِع الرعي أو ورودِ الماء. فكلُ مثلًا قبيلة تضع وسم مُعيَّن، وكل فخذ في قبيلة لها وسم معين علامة، فإن كانت القبيلة تتحدوا في الوسم، بل لكلِ أُسرة فُلان وأولاده لهم علامة يُفرقون بها عن عامة القبيلة، هو جائز. وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عهده الهدي يجعلُ لهُ علامة تُميزُهُ بها، وهو يستعملون الكَي، ولا أعلمُ حتى الساعة حديثٌ يُنكرُ ذلك، أو عالِمًا يستنكرُ ذلك من العُلماء المحققين. وإنما يحرم ذلك إذا كان في الوجه يعني في جبهة الدابة أو أحد خديها أو في أنفها وهذا يحرُمُ لأنه [--] السؤال الثامِن:- أحسن الله إليكم شيخنا- سؤال من سنغافورا يقول السائل: رجل عندهُ مرض سلس البول فيرتدي الحفاظات وهو يؤدي العُمرة، فهل عليهِ كفارة؟ الجواب: ليس عليهِ شيء لأنَّ هذه ضرورة، فهو يضطرُ لهذا يضطر أن يتوضأَ لكلُ صلاة في وقتها، والحفاظة تصون، يُغيَّر حفاظه عندما [---] لأنه متنجسه ولم تكن تصلح، ويخشى على ثيابهِ، ثم إذا لم يلبس حفاظة على عورتهِ فإنهُ يغسلُ ما أصابَ في جسمهِ وسراويلهِ، السلسل [--] لكثرة جلوسه على مقعد (..) فإنهُ يمعُ بين الظُهر والعصر في أول وقت العصر، وكذلك المغرب والعِشاء في أولِ وقت العِشاء(..) ذكرناها لإفادة الجميع. السؤال التاسِع: -أحسن اللهُ إليكم شيخنا- السؤال التاسِع من سنغافورا أيضًا يقول السائل: أنا من سنغافورا ولا أُجيد العربية، فهل يجوز لي أن أدعو في سجودي باللغة السنغافورية؟ الجواب: إذا كانت بنفس المعنى فلا بأس،لأنَّ هذا وُسعهُ ولا يُكلِفُ الله نفسًا إلا وُسعها، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة 286 ] وقال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن 16 ] وقال -صلى الله عليه وسلم-: ((وإذا أمرتُكم بأمر؛ فاتوا منه ما استطعتُم)). السؤال العاشر: -أحسنَ اللهُ إليكم شيخنا- السؤال العاشِر: ما حُكُم صناعة مُربعات خشبية تُوضَع في المساجِد لتُستَخدَم كَسُترة؟ هل هذا الأمر مشروع أم مُحدّث؟ الجواب: لا أَعلم حَتى السَاعَة أَنَّ الصَحابة فعلوا ذلك، ولا التابعون، ولا من بعدهم نعم من استطاع حين دخل المسجد أن يُصلي إلى سارية فهذا جائز ومن لم يستطع أن يترك مسافة إلى ثلاثة أذرُع والصواب أن يكون لهُ موضع سجود، فإذا أراد أحد أن يمر بينه وبين موضع السجود دفعهُ، فإن لم ينتهِ دفعهُ بالقوة، قالَ – صَلَى اللهُ عَليهِ وَسَلَم-: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فليُقاتِلهُ فإنما هو شيطان)) حديث في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه-. السؤال الحادِي عشر: -أحسنَ الله إليك شيخنا- السؤال الحادي عشر من أمريكا يسأل السائل فيقول: رجلٌ وامرأة كافرينِ قد أنجبا طفلة دونَ عقد زواج بينهما، ثُمَّ مَنَّ اللهُ عليهم بالإسلام، فما حُكم نسبة الطفلة إلى الأب؟ الجواب: هذا [--] زِنا يعلمهُ كل أحد عاميّ كان أم طالِب علم، هذا معروف بين المسلمين، هذه حالة سفاح، والمولودة لا ذنب لها، هذا أمر. والأمر الثاني: أنها لا تجوزُ نسبتها إلى الأب، ولكنها مَحرمًا له فهو زوجُ أُمها. والأمر الثالث: أنها تُنسبُ لأُمها والتوارثُ بينها وبينُ أُمها، وذلكم الرجل ليس بينه وبينه توارث، هو يحسن إليها، يُحسن تربيتها ويعلمها، ولكن لا ينسبها إليه أبدًا، كما قدمنا هي محرم لهُ لأنهُ زوجُ أُمها. السؤال الثاني عشر:- أحسن الله إليكم- سؤال من ليبيا ، السؤال الثاني عشر، ما كفارة اللعن إِذا صَدَرَ ذلك في حقَّ مُسلِم؟ الجواب: يستغفر الله ويتوب إليه، ويتحللهُ أن أمكن الوصول إليه، أو الإتصال بهِ، أو الكِتابة إليه. السؤال الثالث عشر: أحسنَ اللهُ إليكُم سؤال من الإمارات وهو السؤال الثالث عشر، هل قول ماشاء الله يدفع بها القائل العين؟ الجواب: هذا مسنون ومشروع،وهو نوع من التبريك ولو قال: اللهم بارك ماشاء الله، لاقوة إلا بالله فهو أفضل ُيبرِك، والظاهِر أنهُ يدفع (..) صحيح رأى آخر أعجبهُ حسنه رآهُ يغتسل، يتبرد فقال: لم [--من يأرى كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فأُصيبَ بشُرقة، فسأل النبي- صلى اللهُ عليهِ وسلم- فقال أينَ فُلان قالوا يا رسول الله(..) وذكروا لهُ خبره، فدعا العائن فأمرهُ أن يتوضأُ بماء. أن يغسل جسده بماء، ثُمَّ صبهُ على المعيون فَشُفي، وهذهِ سُنة ما أمر به النبي-(..) أو قال ألا يُبرئِك، اللي يقول ماشاء الله، تبارك الله، أو يقول اللهم بارك، يقول ماشاء الله ولا قوة إلا بالله كما في سورة الكهف: ﴿ وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ [الكهف 39 ]. بقيَّ أَمرٌ من (..) العائن بما أمرهُ به النبي- صلى الله عليه وسلم-؟ والجواب (..) إحداهُما اختيار أو إنهُ يطلبُ منه(..) الحالة الثانية(..) القوة (..) الآخر على هذا يأمر عليه قوة(..) لا (..) الناس. السؤال الرابِع عشر:- أحسنَ الله إليكم- يقول سائل من الجزائِر: هل يجوز لي إذ غبتُ عن دراستي، أن أَأتي بإجازة مرضية أو طبية ليُعاد لي الاختبار، علمًا بأنني لستُ مريضًا؟ الجواب: هذا من التحيّل وهو محرم كُلُ حيلة هي من الحيل والغش. السؤال الخامِس عشر: أحسن الله إليكم- يسأل سائِل من تونس، فيقول: هل هجر المُبتدع مُتعلِق بتحقيق المصلحة؟- الجواب: هذه القاعدة ليست بصحيحة، الهجر الُمرادُ به ردّ المعصية، وزجرها والحيلولة بينه وبين الناس، لكنهُ يختلف، هذا هو الأصل، لكنهُ يختلف باختلاف الأحوال ،لأنَّ المبتدع قد تكونُ بدعته في نفسه وقد لا يدعو إليها هذا(..) نفسهُ الثاني ، الحالة الثانية، أن يكون الهاجِرُ له قوة وصولّة يستطيع أن يهجم من (..) بدعته ويدعو إليها فهو(..) أو القول الهجر يُراعى فيه مصلحة (..) هذه القاعِدة على إطلاقِها ليست بصحيحة، وبعضها سمعنا(..) النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه لم يهجر (..) هجر بعض المسلمين، وهذا في الحديث الصحيح، لكن لماذا لم يهجر النبي- صلى الله عليه وسلم-(..) حتى لا يقال أن محمد- صلى الله عليه وسلم- يهجر أصحابه-(..) وهو يدعو للبر ويهجر فلانًا وفلانًا، ورؤوس الصحابة، نعم، هذا كذلك يرتبط إذا كان (..) لو كانوا في محفل لا يفهمونَ هذا ،(..) المقصود أن يجعل المهجور يراعي المصلحة والمفسدة، فإن كانت المصلحةُ أكثر، والمفسدة قليلة، غَلَبَ المصلحة الهجر، وإن \كانت المفسَدة المُترتبة على الهجر أكبر (..) الهجر الوقائي أن لا يزوره ولا يدعو لزيارته،ولا يعودهُ إن مَرَض(..). السؤال السادِس عشر:- أحسنَ اللهُ إليكم- السؤال السادس عشر من الكويت هل تجوز الصدقة على غير المُسلِم؟ الجواب: صدقة الفرض لا تجوز على غير المسلم، إذا كانَ يتألفُه يرى منه لينًا(..) للإسلام أو (..) أحب الإسلام لكنه لم يُسلِم هو يجعله في هذا، نعم ، أو كذلك لو كان له نُظراء يتصدق إليه باسم نظيره، لو كانَ مُطاعًا ويرى أن (..) غيرهُ فهو يتألفهُ. أما صدقة التطوع(..) لكني أرى أن كانَ هذا الكافر عدو، يُكشرُ عن أنياب العداوة يُظهر العداوة للإسلام وأهله فلا يُعطى، لا تطوع ولا فريضة. السؤال السابع عشر: -أحسنَ الله إليك شيخنا- هذا السؤال الأخير، وهو السؤال السابع عشر، إذا جلسَت المرأة في مُصلاها بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ثُمَّ تُصلي ركعتينِ هل لها الأجر الذي للرجالِ عند مكوثها في المسجد إلى شروق الشمس؟ الجواب: هذا له حالتان إحداهُما أن تكونَ صلت في جماعة ولو جماعة (..) في مصلاها فالثابت أنها تشهد ، عمرة تامة تامة كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم- الحال الثانية أن تكون(..) جماعة، (..)صلاة الضحى إن شاء الله تعالى وههنا(..) لأن كلما تأخرت صلاةُ الضُحى أفضَل. والأفضل قبلَ وقت الظُهُر بنصف ساعة أو(..) دقيقة أو نحو ذلك هذا وقت صلاة الأوابين، قد كانَ النبي- صلى الله عليه وسلم-(..) إذا رأى قومًا يركعونَ في الضُحى ماذا يقول لهم؟ صلاةُ الأوابين أفضل يعني هذا ليس بنهي إنما هو إرشاد للأفضل. أحسن الله إليكَ شيخنا وأكرمكم الله، وكما أمرتم شيخ إن شاء الله الموعد بعد الصيف في شهر تسعة إفرنجي بإذن الله تعالى، أليس كذلك شيخنا؟ الشيخ: هو كذلك،(..) السامعين والسامعات من المسلمين إذاعة النهج الواضح التي يقول عليها صاحبنا وأخونا الشيخ محمد بن عثمان العنقري من الكويت ومعهُ أخوة فُضلاء يقومون عليها كذلك، ونعود إن شاء الله إليكم كما قالَ صاحِبُنا (..) الوقت الإفرنجي يوافق أول الخريف الموافق شهرُ الحج أو قبلهُ بقليل يكون الوقت(..) وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الملف الصوتي: | 35m 00s | |
| 5/29/14 | ![]() اللقاء المفتوح السادس (تفسير سورة العصر - الجزء الثاني) مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 25 رجب 1435 هـ | نص الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم تتمة تفسير سورة العصر (الجزء الثاني ) اللقاء المفتوح السادس مع الوالد العلامة عبيد الجابري –حفظه الله-. أحييكم أيُّها المستمعون الأفاضل الكرام من المسلمين والمسلمات، وأحدثكم عبر إذاعة النهج الواضح، من الكويت الجارة والحبيبة، هذه ِالإذاعة التي يقوم عليها أخونا وصاحِبُنا الشيخ محمد ابن عثمان العنجري وإخوانه، ومنهم الشيخ فارس ابن علي الطاهر الذي سيقرأ عليكم الأسئلة بعد قليل إن شاء الله تعالى-. ونبدأُ هذا الحديث معكم من تِلْكِمُ الإذاعة الذي هي البوابة الثانية للسلفيين، ولم أعرف بوابًة أخرى خارج دول الخليج. نبدأُ أولًا: في إكمال تفسير سورة العصر. وقف الحديث منا عند قولهِ تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر 3]. هذهِ الصِّفاتُ الأربعة أستثنى الله – سبحانهُ وتعالى – أهلها من الخُسْران في قولهِ تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ [العصر 2]. وهذه ِالصفات دليٌل صريح على أن الخُسر هو الخُسر الذي لا رِبحَ بعده، والشَّقاوة التي لا سعادة بعدها، وهو خسران الكُفار، ومنهم ذوي النفاق الذي الأعتقادي، وهو مظهرة الإسلام ومستبطنة الكفر، فهؤلاء موعدون من الله - سبحانه وتعالى - متوعدون من الله - سبحانه وتعالى - لأنهم في الدرك الأسفل من النار كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴾ [النساء 145].الآية. وأعلموا أيُّها المسلمون أولًا أقول: هو قوٌل فاللسان هذا تعريف الإيمان : هو قوٌل فاللسان، واعتقاٌد بالقلب، وعمٌل بالجوارح، يزيدُ الطاعة، وينقص بالمعصية. و هذا هو أحد التعريفين عند أهل السنة، ونكتفي بهِ الآن اختصارًا للوقت. وثانيًا: ليعلم كل مسلٌم ومسلمة أن أهل هذا الإيمان قسمان: أحدهما: هم أهلُ الإيمان الكامل. وهم من لقوا الله – عز وجل – على التوحيد الخالص، والسلامةِ من المعاصي ومنها البدع، وأولائكم الذين عناهم الله- عز وجل – بقوله : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال 2]. إلى أخر الآية بعدها، أو إلى أخر الآيتين بعدها، هؤلاءِ هم أهل الإيمان الكامل . الثاني: أهلُ الإيمان الناقص. وتحت هذا القسم أهلهُ سوء المعاصي الكبار، ومن أولائكم أهل البدع غير المكبرة، وهذا هو ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وأجمع عليهِ الأئمة ، فهؤلاء لهُم من المسلمين الأخوة الإيمانية العامة هذه الخصلة الأولى: ﴿ آمَنُوا ﴾ [العصر 3]. الثانية ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [العصر 3]، والعَملُ الصالح : هو ما أجتمع فيه أمران وهما شرطانِ بقبول العمل: الأول: تجريد الإخلاص لله وحده. والثاني: تجريدُ المتابعة لرسوله – صلى الله عليه وسلم – . قال علمائنا: العمل المنتقد الإخلاص لله كان شركًا أو رياءًا، وإن فقد المتابعة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان بدعة، ومتى جمع العمل الإخلاص لله، والمتابعة لرسوله –صلى الله عليه وسلم- فهو عمل أهل السنة. وأنبِهُ ها هُنا إلى أن أهل البدع من مميزاتهم، وعلاماتهم التي يختصون بها، أنهم يُفصِّلون في الإخلاصِ تفصيلًا قويًا، واسعًا، وأما المتابعة فلهم فيها مسلكان: أحدهما: الإجمال دون تفصيل. والآخر: إغفال المتابعة بالكل. وأهل السنة والجماعة يُفصِّلون في هذا، وهذا، يدعون إلى التوحيد الخالص للهِ -سبحانه وتعالى-، ويحذِّرون من ضدهِ، وهو الشرك، ويدعون إلى متابعة النبي –صلى الله عليه وسلم-، ويحذرون من ضده وهو البدعة. وقال علماؤنا أيضًا: العملُ من حيثُ اجتماعُ الإخلاصِ والمتابعة، -من حيث اجتماع الإخلاص لله والمتابعة لرسوله –صلى الله عليه وسلم- وعدم ذلك، أربعة أصناف: الصنف الأول: ما كان خالصًا على السنة. الثاني: ما كان خالصًا لله، غير موافق للسنة. الثاني: ما كان خاصًا لله غير موافق للسنة. الثالث: ما كان موافق للسنة، غير خالصٍ لله. والرابع: ما كان غير خالصٍ لله، وغير موافقٍ للسنة. وبالنظرِ إلى هذه الأصنافِ الأربعة، يتبينُ لذي البصر والبصيرة، أن المقبول من هذه الأصناف، هو الصنفُ الأول، لماذا؟ لأن صاحبهُ جمع فيهِ بين الإخلاصِ لله، والمتابعةِ لرسوله –صلى الله عليه وسلم-، وهؤلاءِ هُم خاصة محمد –صلى الله عليه وسلم-، وهم أهل السنة والجماعة. الوصف الثالث: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾ [العصر 3]. يعني يوصي بعضهم بعضًا بالحق، والحق ضد الباطل، والجامع لهذا أن ما هو لله –عز جل- فهو حق، وكما كان مغضبًا لله ومسخطًا له، فهو الباطل. ومن هنا يسوغ القول بأن دعوة أهل السنة تقوم على التربية والتصفية، فالتربية: هي تنشئة عوام المسلمين، وخواصهم، صغارهم، وكبارهم على الدين الخالص لله -عز وجل- وَهُو مَا جَمَعَ بَينكُمُ الشَرطَين. والتصفية هي تَحذيرُ الأُمَة مِن كُلِ مَا كَانَ مُبغِضًا للهِ- عَزَّ وَجَل- مُسِخطًا له سَواءً كَان بِدعَة أَو مَعصية. وَأَعظَمُ ما يُرضي اللهَ- سُبحانهُ وَتَعالى- التَوحيد، ثُمَّ مِن بَعدُ سَائرُ الطَاعات، والقُربات، فرضًا كَانت أَو نَافِلة ، وأَعظَمُ مَا يُسخِطُ الله- سُبحانهُ وَتَعالى- ويُغضبهُ على عَبده الشِركُ بهِ، ثُمَّ مِن بَعد سَائرُ المَعَاصي، وأشدُها البِدَع كما قالَ بعضُ الأئمة: البِدعَةُ أَحبُ إِلى إِبليس مِن المَعصِية. لماذا؟ قالَ: لأنَّ المعصية يُتابُ مِنها، وأما البِدعة فلا يُتابُ مِنها أو يُحبُها، أحبُ إلىه من المعصية، والمعصية أَشدُ عَليه، المَعصية شَديدة عَليه، ويُمكن التَوبَة منها. وصحَّ عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من مجموع الطُرُق: أنَّ اللهَ احتَجَزَ احتجبَ، أو احتَجَبَ التوبةَ عَن كُلِ صَاحِبِ بِدعة. فَليَحذَر المُسلِمون البِدعة. الرابِعة: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ِ ﴾ [العصر 3]. والمعنى يُوصي بعضُهُم بالصبر، يُوصي بعضُهُم بعضًا بالصَبر، بأقسامهِ الثلاثة: الأول: الصَبر على طاعة الله وإن كانَ فيها من المَشقَّة، حتى يُؤديها المُسلِم. الثاني : صَبرٌ عن المعصية، وإن كانَ فيها ما يُزينُها، حتى يَدعَها. والثالِث: الصبرُ على الأذى في اللهِ- سبحانهُ وتعالى-. وهاهُنا يجبُ التنبيه إلى قاعِدةً خاطئة عند إطلاقها، وهو قولُ بعضُ الجَهَلة أو المُتفَلسِفة مُطلقًا هكذا: (يجبُ الصبرُ على المُخالِف). هل هذه القاعِدة في هذا الإطلاق خاطئة، لماذا؟ لأنَّ المحفوظَ والمُجمَع عليه من أئمةِ أهل السُنة، أنَّ المُخالفين قِسمان: مُخالفٌ في الأصول، ومُخالِفٌ في الأحكام. مُخالِف لا مجالَ للاجتهاد في مُخالفتهِ لأنهم إما جاهِل، وهذا يُعَلَمَ ، وإما عالِم وهذا شأنهُ آخَر، وخالِفٌ في مخالَفَتهِ مَجالٌ للاجتهاد. معنى أنَّ الأدلة تتنازع هذه المخالفة، وهذا في الأحكام، فالأصول أصول الدين التي هي العقائد تلقاها الصحابةُ عن النبي- صلى الله عليه وسلَم- فلم يختَلِفوا فيها، وتَلَقاها التابعونَ ومن بَعدهم إلى اليوم فلم يختلفوا فيها، وإنما الخِلاف بين أهل السُنة وأهل الهوى ، وهذا هو خلاف لا يُنظَرُ إليه منه. ثُمَّ هؤلاءِ المُخالِفون لأصول الدين قسمان: قسمٌ هو داعيةٌ إلى بدعته، يُقررُها في كُلِ مجالٍ يُمكنهُ أن يُقررها من خِلاله، المحاضرات والندوات والدروس والخُطَب فهذا تُردُّ بدعتهُ ويُشَنَعُ عليه. إذا كانت الكفة الراجحة وقوة الشوكة، والصَّوْلَةُ لأهل السنة فإنهم لا يبالون بهؤلاء، بل يُغلضون عليهم القول فيحذرون منهم، ويشنعون عليهم، ويصيحون بهم مِن كُلِ حدث و صوب حتى يحال بينهم وبين الأمة، كي لا يفسدوا على الأمة دينها. وأما إذا كان الأمر عكسيًا بأن تكون قوة الشوكة، والكفة الراجحة والصَّوْلَةُ والجولة لأهل البدعة وأهل السنة ضعفاء، فإنهم ينكرون البدع ويردونها بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح ، حتى يحذرها الناس، وأما رؤوس المبتدعة فيسكت عنهم في هذه الحالة. هذا ما هو ما حفظناه عن سلف هذه الأمة، وقد قررتُ هذا في رسائل لي منها (الحد الفاصل) وهو والله وبالله وتالله ليس من بنيات أفكاري، وإن عبيد محدثكم أحقر من أن يقرر هذا من بنياتِ أفكاره، كلا والله، لا أقرر هذا من بنيات أفكاري، بل هو خلاصة ما استقر عندي من كتاب ربي والسنةِ الصحيحة عن النبي –صلى الله عليه وسلم - ومما أجمع عليه أئمة العلم، والدين، والإيمان من سلف الأمة، وهم الصحابة ومن بعدهم، ومن اتبعهم بإحسان الصحابة -رضي الله عنهم - ورحمه الله أئمة الهدى والعلمِ والإيمان بعدهم. فأما الخلاف في الأحكام فهذا فيه وجهان من الاجتهاد، ولكن من كان عنده قدرة ونظر يُرجح بما استقر عليهِ الأمرً عنده، من غير تشنيع على المخالف. ومن أمثلةِ ذلكم، المثالُ الأول: حكم تارك الصلاة متهاونًا. فريق من علمائنا يكفرونه ولهم من الأدلة ما لهم، وقد بُسِط في غير هذا الموضع ولا أبسطه الآن اختصارًا للوقت. والطائفة الأخرى تفسقه ولكلٍ أدلة، ولا يجوز أن يعنف أحد الفرقين على الأخر. بقي المجتهد الذي عنده أهليه لنظر في الأدلة يرجح ما استقر عنده ولا يشنع على الآخرين. مثال في أمور العقدة وهو فرعي: أجمع أئمة العلم والإيمان على أن القلم والعرش أول المخلوقات وإنما اختلفوا لأي أيهما كان هو الأول ففريق يرجحون أسبقية العرش لحديث ((كَانَ اللَّه وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ)) في رواية ((وَلَمْ يَكُنْ مَعهُ غَيْره)) في رواية ((وَلَمْ يَكُنْ غَيْره)) ((وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء)) هذا الحديث صحيح، ومن رحج أولية القلم حديث: ((إنَّ أوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلمَ)) جاء في بعض طرقه صحيحًا: ((إنَّ أوَّلَ شَيْئًا هو القَلمَ)) والجمع بينهما وهو حسب ما أعرف أنه عن ابن القيم –رحمه الله- قال: أول شيء - يعني من العالم - بعد العرش ، فنحن على هذا ولا نعنف على من خلفنا بما عنده من الدليل والله أعلم . هذه الصفات الأربع استنبط الشيخ محمد -رحمه الله- أربع مسائل: المسألة الأولى : العلم. والمراد العلم الشرعي وبرهان ذلكم في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [العصر 3]. ومعنى الإيمان على وفقِ ما أسلفت بِعبر أخرى أنه لا يدركُ ذلكم إلا العلماء ومن جالسهم التفصيل في الإيمان، أما عوام المسلمين هم مع من أفتاهم، والمجالسون من عَوامِنا لأهل العِلم و لله الحمد على هذا. الثاني: العمل. العمل هو ثمرة العلم وزكاته ولهذا قال قائل أهل العلم: إن علم بلا عمل كشجرة بلا ثمر. الإنسان الذي لم يعمل بما علمه الله هذا شبهَهُ. وفي الحديث الصحيح المخرج في الصحيحين وغيرهما عن أسامة ابن زيد –رضي الله عنهما- عن النبي –صلى ى الله عليه وسلم- أنه قال: ((يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ)) وهذا الحديث أخرجه البغوي في تفسيرهِ عند قوله تعالى في تشنيعه على بني إسرائيل: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:44]. الثالثة: التواصي بالدعوة. هذهِ واضحة من قوله تعالى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾ [العصر 3].وهذا إشارة إلى أن المنتسبين إلى الدعوة أقسامٌ ثلاثة: أحدهم: أهل البصير والهدى. هم الذين نورهم الله بالعلم وفقههم في الدين، فيدعون إلى الله على بصيرة ونور من الله -سبحانه وتعالى- وهؤلاء الدعاة على بصيرة هم على ميراث محمد –صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث الصحيح: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ )). القسم الثاني من الدعاة: دعاة الجهل. فهؤلاء حقهم على إخوانهم أن يبصروهم بالدعوة الحق ولا يتركوهم جهالًا، فالجاهل في الغالب تنفعُ فيه النصيحة، لأنهُ خالي القلب، فهو في الحقيقة يعني سهل القياد لمن سبق إليه، فإن سبق إليه عالم سنة وداعي سنة انتصح وامتثل ووقف عند السنة، وقد يصبح داعية بصيرة ، وقد لا يكون عنده قدرة فيسكت ويبقى على السنة، هذا هو الثاني. فإن صدق في نصحه صاحب بدعة أخذه واختطفه، وهذا غرق مسكين بشيطان الإنس، وشيطان الإنس أشد من الشيطان الجني، لأنه الشيطان الإنسي أقرب من الشيطان الجني، لأنَّ الناس يركنون إليه ويعجبهم زيه وقوله المخالف هذا بما أُتيه من فصاحةِ لسان، وبيان فيظهرُ للناس فينجرون معه. وأذكر على سبيل ذالكم صالح ابن عوَّاد المغامسي هذا جاهل في علم الشرع، أجهل من حمار أمه وأبيه، أقولها ولا أجد غضاضة، فهو داعيةُ تصوف، ومتهور ، ولا يجوز في الحقيقة الاستماعُ إليه، ومن جلبهُ إلى بلدكم أو إلى أي بلد فهو غاشٌ للرَّاعي والرَّعية، ولا يُنْصحُ بالاستماع إليه، ولا يؤخذ عنه العلم، لأنه عاري من العلم، وإنما هو بريدُ هوى، وجسر بدعة . قلنا الثالث داعيَّةُ هوى وهذا أمرُهُ واضح، هذا ممن أضلَّه الله على علم فيُحكم العقل ويستخدم القياس الباطل ويدَّعُ السنة وراء ظهره، وهؤلاء هم أئمة الضلال ومنهم على سبيل المثال: الدكتور يوسف ابن عبد الله القرضاوي، هو داعيَّةُ ضلالة جلد ، وإن لم يكن هو منظم جماعة الإخوان المسلمين، و هيَّ إحدى جماعتين كبيرتين ضالتين مُضلتين إن لم يكن هو المؤصل والمنظم لهذه الجماعة الضالة المضلة فهو من أكبر ممثليها فيجب الحذر منه وجوبًا، ومن وثق فيه، ومدحه، ولم يذمَّه وهو على علم وبصيرة بحاله، فهو ضالٌ، مضلٌ، مبتدعٌ مجرم والجماعةُ الثانية جماعة التَّبليغ وهيَّ الجماعة الأخرى الضالة، المضلة ، المبتدعة، الصوفية، المقنَّعة التي لا تدعو إلى توحيد الإلوهية، وإنما ما تدعو إليه توحيدٌ أقرَّ به قبله أبو جهل وأضرابه ، ولم يدخلهم في الإسلام لإنكارهم توحيد الإلوهية وهو ذالكم التوحيد الذي اتَّفق على الدَّعوة إليه النبيون والمرسلون، بدأً من نوح أولهم إلى محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- خاتمهم -صلى الله وسلم عليهم أجمعين-. هذه دعوتهم واسمعوا قول الله -عزَّ وجل- على سبيل المثال : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء:25]. وجماعة التّبليغ يُفسرون لا إله إلا الله بأنه لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله إلى آخر شنشنتهم. يجبُ على أهل الكويت الجارة الحبيبة أهل السنة أن ينبذوا جماعة التبليغ ولا يستمعوا إليهم وأن يضللوهم بما استطاعوا، وأن يُبدَّعوهم بما استطاعوا سرًا، وعلانية كما هو الحال، والشأن بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين وقد فصلتُ القول في مواطن كثيرة في قاعدتهم الفاجرة وهيَّ قاعدة المعذرة والتعاون، نتعاون فيما اتَّفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه. هذه الصفات الأربعة استنبط ابن القيم –رحمه الله- مراتب جهاد النفس وهيَّ أربعة : المرتبة الأولى : جهاد النفس بالعلم. - وأنا أحكيها لكم بالمعنى - فكلَّما تزود المرءُ علمًا نال حظًا أوفر من الهدى، ودين الحق وبقدر ما يفوت على المرء من العلم ينقصُ حظَّهُ من الهداية والحظ. الثانية : العمل وقد فصلنا القول فيه. والثالثة : الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى- وقد مضى تفسيرُها . والرابعة : الصبر وقد مضى تفسيره. انتهى القول ولله الحمد والمنَّة في هذه الصفات الأربعة، التي استنبط ابن القيم –رحمه الله- منها مراتب جهاد النَّفس . وبهذا استأذنك الشيخ فارس، والقائمين على هذه الإذاعة السلفية إذاعة النهج الواضح، واستأذن كذلك المستمعين بأني غدًا يعني تعبت شيئاً ولعلكم سمعتم بعض سُعالي. فنعود إن شاء الله إلى هذه الإذاعة ليلة السبت القادم يوم الجمعة في نفس الوقت إن شاء الله تعالى، و نستعرض ما تيسر من الأسئلة. أستودعكم الله جميعًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الملف الصوتي: | 32m 15s | |
| 5/4/14 | ![]() اللقاء المفتوح الخامس (تفسير سورة العصر - الجزء الأول) مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 19 جمادى الآخرة 1435هـ | نص الجواب: اللقاء المفتوح الخامس مع العلامة عبيد بن عبدالله الجابري تفسير سورة العصر (الجزء الأول) ليلة السبت 19 جمادى الآخر 1435 الموافق 19 أبريل 2014 (الشيخ: محمد عثمان العنجري) بسم لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. لقاءنا اليوم مع فضيلة الشيخ والدنا العلامة : عبيد الجابري -أطال الله بعمره بالعمل الصالح- ولقد أكرمنا اليوم بكلمة وهى تفسير لسورة العصر. ولكن أرجو أن يتفضل علينا الشيخ -حفظه الله تعالى- بالإجابة على سؤال قد طرح قبل أسبوعين وهو شرح حديث بيان معنى داوو مرضاكم بالصدقة فأرجوا تكرمًا شيخنا أن تشرح لنا هذا الحديث قبل البدء تكرما بتفسير سورة العصر تفضل شيخنا . (فضيلة الشيخ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وسلم تسليمًا مجيدًا . أما بعد: فنبدأ بهذا السؤال الذي تفضل علينا أخونا وصاحبنا الشيخ محمد بن عثمان العنجري -حفظه الله وإياكم وإياه في الدين والدنيا والآخرة - وهو حديث مشهور ((داوو مرضاكم بالصدقة)) ولعدم استعدادي للإجابة عن هذا السؤال الذي تضمن الحديث أرجعته وقد توصلت إلى أنَّ الحديث أعني جملة ((داوو مرضاكم بالصدقة)) هذه رويت من طريقين : أحدهما:عن الحسن بن على -رضى الله عنه- هذا حسن لغيره . والثاني: برواية أبي أمامة -رضى الله عنه- وهو حسن . أفاد بهذا سماحة الإمام محدث العصر الشيخ عبد العزيز ناصر الدين -رحمه الله - هذا أراه كافيًا عن الكلام عن بقية الحديث ،لأنه من طرق عدة لاتخلو كل طريق من المقال، والذي ظهر لى أن بعضها شديد الضعف نعم فحصل المقصود إن شاء الله وهو بيان حال هذه الجملة . ننتقل الأن بكم جميعًا ونسئل الله أن يفتح علينا وإياكم بما يفتح به على عبادة الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه بتفسير هذه السورة الكريمة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم { وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } هذه الواو هى أحد حروف القسم الثلاثة التي هى الواو والباء والتاء، وشرح هذه مذكور في كتب النحو وغيرها من كتب اللغة . كما أنه تكلم عليه المفسرون وبما يكفي فلا داعى إلى ذكرها . والمقصود هنا بيان ما يتعلق بمعاني هذه السورة العظيمة الواسعة مع قصر جملها. والمقسم به ما هو؟ المقسم به هو: العصر، والله -سبحانه وتعالى- في كثير من أيِّ تنزيله الكريم أقسم بكثير من خلقه، أقسم بالليل، والضحى، وبالشمس، وبالبلد، وبالطور، وبالسماء والطارق، والسماء ذات البروج والنازعات في مواطن كثيرة . من كان على تتبع آي التنزيل الكريم يدرك ذلك. إذا كان ممن يتلون القرآن الكريم متدبرين له متفهمين راجين العمل بهذا الكتاب الكريم على الوجه الصحيح. كما أنه –عزّ وجلّ- أقسم بنفسه من ذلك قوله تعالى {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } [الذاريات:23]. وقال تعالى : في سورة النساء {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}.الآية. والمقسم به في هذه الأمثلة وغيرها لحكمة عظيمة وهى تشريف المقسم به، أو بيان عظيم قدرة الله -سبحانه وتعالى- في ذلكم المقسمات بها منه عزو جل ،وبديع صنعه، وأنه -سبحانه وتعالى- لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء، فالسماوات والأرض ومن فيها والأراضون السبع ومن فيها وما بينهما كلهم مسخر لله -عز وجل- مقهور بسلطانه فلا يقع في هذا الكون إلا ما يريده -سبحانه وتعالى- -فله الحكمة البالغة، وله الحجة الدامغة، لا يسئل عما يفعل والخلق يسئلون. لأنه سبحانه وتعالى جميع أفعاله هى مبنية على حكمته جل وعلا . وأما الخلق فليس لهم من الحكمة شئ في هذا الأمر وإنما واجب العبد الصالح المسلم أن يسلم لكل ما أمر الله به فيفعل منه ما استطاع . كما قال - صلى الله عليه وسلم – :((ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )) ومصداق هذا قوله -عز وجل- {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} وقال عز وجل:{{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وكذلك نجانب ما نهى الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ((وما نهيتكم عنه فاجتنبوه )). ويصدق أخبار الله وأخبار رسوله، وأن الكل حق على حقيقته يجب أن يصان عن الظنون الكاذبة والخيالات الباقية ، فإذا استجمع العبد هذه الأمور الثلاثة كان هو من أهل الإيمان حقا. بقي سؤال وهو: هل يقسم المخلوق بمخلوقات أخرى عظيمة في الكون أو عظيمة عند نفسه ؟ والجواب: أنه لايحل للمرء أن يقسم إلا بالله، مثل: والله ، وربي، والذي نفسي بيده، والذي يُحلف به، والذي يحلف به المسملون. أو باسم من أسمائه مثل: والرب، والرحمن، الرحيم. أو بصفه من صفاته جل وعلا مثل: وعزة الله، وقدرة الله . قال _صلى الله عليه وسلم _:((من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت )) هذا نهي فليحلف بالله إن كان حالفًا لابد له من الحلف أو ليصمت، يعني إذا كان لا يحتاج الأمر إلى تأكيد لا يحتاج إلى حلف يسكت هل حصل عندكم كذا فيقول نعم فيسكت، أو يقول : لأ، يسكت. وقال _صلى الله عليه وسلم _:((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) قال أهل العلم: الحلف بغير الله مثل الكعبة، أوالأب، أو الأم، أو الأمانة، على ضربين: الأول: أن يعتقد الحالف أن المحلوف به عنده والمقسم به عنده مثل الله عز وجل، وهذا يغلب على الظن بل لعلي أتيقن أنه لا يجيز عند مسلم إلاجهلت الناس الله أعلم لكن ما أظنه أنه يساوى ما حلف به بالرب جل وعلا، فهذا شرك أكبر ينقل عن ملة الإسلام إلى ملة الكفر. هذا على سبيل العموم، وأما المعين فإذا بُيِّن له واستبان وكان مكلفاً فلا حجة له ،حقه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ردة، والذي ينفذ هذا الإمام الحاكم المسلم لا الأفراد، ولهذا قال علمائنا الحكم على المعين لابد له من أمرين : أحدهما:دلالة الشرع على أن مخالفته هذه كفريه، أو بدعية، أو فسقية، فيحكم عليه بها . الثاني: إنطباق، يعنى يحكم عليه بموجب المخالفات ، الثاني إنطباق الوصف عليه وما إنطباق الوصف عليه كيف ذلك؟ قالوا بإجتماع الشروط وإنتفاء الموانع، وهذه المسألة قد أشبعها الإمام الفقيه المجتهد المحقق الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله - وذلكم في كتابه النفيس الماتع النافع القواعد المثلى في أسماء الله وصفاته . وهو -رحمه الله- لم يكن هذا من بنيات أفكاره نقول هذا حتى لا يتهم بل هو استخلص علم المعاصرين بأدلته من الكتاب والسنة فاليراجعه منكم من شاء. وهنا سؤال: ما العصر الذي أقسم الله به ومن ثمّ تطبيق ما ذكر من التشريف أو عظيم القدرة الألهيه ؟ هذا العصر يحتمل شيئين: أحدهما: الدهر كله، والحكمة في الإقسام به هو ما يجريه الله -سبحانه وتعالى- وأعظم ذلكم الرسل الذين جاؤا بالحق من عنده -سبحانه وتعالى- فيما أنزله إليهم من كتبه فهم سفراء الله إلى الخلق الذين بلغوا عن ربهم إلى عباده أتم البلاغ وأتم البيان، فما توفي أحد منهم -عليهم الصلاة والسلام- حتى بلغ عن ربه ما أمره الله به، فلم يزيدوا عليه ولم ينقصوا، وهذا من لدن نوح أولهم، إلى محمد خاتمهم صلى الله وسلم على الجميع. فتتابع النبوات هذا واضح جلى لمن ظهر له الحق وانقادت له . الثاني: العصر المعروف الذي هو أخر النهار، وهذا فيه صلاة سماها الله -سبحانه وتعالى- بالصلاة الوسطى أتدرون ما هى إنها صلاة العصر وهذا هو أصح الأقوال وأرجحها في قوله -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق وهو يدعوا على الكفار والمشركين : ((شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر)). وفي روايه قال: (( ملأ الله قبورهم نارا)) وقال صلى الله عليه وسلم في بيان فضلها: (( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فلا تضامون في رؤيته فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا)). فالمراد بالتي قبل طلوع الشمس هى صلاة الصبح، والمراد بالصلاة التي قبل غروب الشمس هى صلاة العصر. وقال -صلى الله عليه وسلم- في هذه الصلاة: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله )) وقال -صلى الله عليه وسلم - :((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله )). ولا مانع إن شاء الله تعالى تلميذنا وصاحبنا وأخانا الشيخ محمد سوف يستقبل أسئلتكم في ما أشكل عليكم من شرح هذه السورة. هذا هو المقسم به ، عرفناه وعرفنا حرف القسم وها هنا سؤال وهو: ما جواب القسم؟ وما المقسم عليه؟ جواب القسم: إن الإنسان لفي خسر ، هذا هو جواب القسم . والمقسم عليه خسر الإنسان على سبيل العموم. والخسر: ضد الربح ، فالساعي كما هو مجرب معروف عن العقلاء بين ثلاثة أمور يعني تاجر ، صانع صاحب حرفه بين ثلاثة أمور: أحدها: أن نربح غلى رأس المال، فهو يطمع في الزيادة فإذا كان رأس ماله مليون مثلا يطمع في أكثر من مليون في مليوني ربح أو ثلاثة ملايين أو أكثر من ذلك هكذا فطرته نعم. الثاني-وهذا أول ما يسعى إليه المحترف والساعي- : الوقوف عند رأس المال، وهذا ما أظن أن صاحب حرفه يسعى إليه، يسعى أولا في المكسب أن يربح، فإذا عجز حرص على أن يحفظ رأس ماله. الثالث: وهو ما جُبِلَ الإنسان على البعد عنه،بل والقرب منه، وهو ألا يحصل على ربح ولا يبقى رأس ماله أوينقص هذا هو الخسران . فإذا تقرر هذا فاعلموا أيها المسلمون أن خُسر الإنسان على ضربين : أحدهما: خسر دائم أبدي لا ربح معه، وهذا في حق الكفار وذوي النفاق الإعتقادي من المسلمين . فمن مات كافرا سواء كان كفره أصلى كاليهودي والماجوسي والنصراني وغيرها من الديانات الباطلة كلها ديانات باطلة ولا دين إلا دين الإسلام وقد بسطنا هذه المسألة في مواطن أخرى فاليراجعها من يشاء ، هذا يسمى كفر أصلي، فهو كافر، وفي الحديث الصحيح: ((من مر على قبر مشرك يعرفه فليقل يا فلان إني أبشرك أنك من أهل النار)) لأنه مات كافرًا . فلا يغرنكم أن بعض الناس قال هو كافر عندك وعند الله أعلم به، هى ليس بصحيح لا دليل عليه لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا قول عالم سلفي، إنما هذا من زخرف القول الذي هو من إفرازات الجماعات الدعوية الحديثة التي كلها ضالة مضلة، وعلى رأسها جماعة الاخوان،وجماعة التبليغ، هذا من إفرازاتها إفراز هذه الجماعات الضالة المضلة . وكذلك من مات منافقًا نفاقه نفاقًا اعتقاديًا، وهو الذي كان يظهر الإسلام ويبطن الكفر، فاؤلئك الصنف هم في الدرك الأسفل من النار كما قال جل وعلا: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} . الخسر الثاني: خسر مؤقت ليس بدائم، وهذا في حق من لقي الله على كبيرة يعني لم يتب منها فأدخله الله النار لقاء كبيرته، فهذا غير آمن من دخول النار، ولكنه آمن من الخلود فيها لأنه إن عذبه الله فمآله إلى الجنة، إما بمحض رحمته دون شفاعة -جل وعلا- والشفاعة ملك له، أو بشفاعة من يأذن الله له بالشفاعة في هؤلاء ، هذا يقول وقد بسط في غير هذا الموضع. وننبه إلى أنه من ذوي الخسران الدائم من يدخله الله إلى الجنة برحمته دون عذاب، وبرهان هذا وذاك يعني أصحاب الخسران المؤقت قوله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }الآيةَ ومن الأحاديث المستفيضة الصحيحة إن لم تكن متوارتة قوله -صلى الله عليه وسلم- : ((من لقي الله لا يشرك به شئ دخل الجنة، ومن لقي الله وهو يشرك به شئ دخل النار )). وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري -رضى الله عنهما-. { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } نعم. فبان أن الإنسان جنس الإنسان إسم جنس لا بيعينه. نعم. ويندرج تحت هذا الأصل فرع وهو: وهو هل يحكم على أحد بجنة أو نار؟ فنقول: الناس في هذا الباب صنفان: مسلم وكافر. فالمسلم: لا يقطع له بجنة ولا نار، بل يرجى للمحسن الثواب، ويخشى على المسيئ من العقاب. فأما الكافر: فيقال إن مات على كفره فالجنة عليه حرام لأن هذا ما تضافر عليه الكتاب والسنة والإجماع . ولهذا فعلموا أقولها من هذه الإذاعة السلفية العامرة -إن شاء الله- لا يغرنكم قول بعض الناس المتحذلقة المتفلسفة الذين يحكمون حيال ردهم للنصوص بالعقل، فمما يقرنونه أنه لا يقال في اليهود والنصارى كفار!!، بل هم كفار رغم أنوفهم، وقد بسط هذا في مواطن كثيرة لو ذكرتها لطال الوقت عليكم ولأمللناكم . نعم نحن حينما ندعو يهودي إلى الإسلام نقول يا يهودي، واليهود لا يستنكفون عن هذا اللقب، هم معترفون بهذا استمعوا إلى إذاعة بني إسرائيل، تجدون أحيانا في الأخبار يقولون اليهود.نعم. والنصارى ندعوهم فنقول يانصارى هكذا كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعوا أهل الكتاب يا معشر اليهود يا معشر النصارى هذا لقبهم وصفهم ولا يستنكفون كذلك عن هذا. نعم لا نقول لهم يا كفار، لأ، إنما نخاطبهم بهذا الخطاب تألفا لهم، ومن أظهر العداوة للإسلام وأهله جاهدا مجدا كاشر الناب قلنا له: يا معلون ابن ملعون، لأنّ عادا فنحن نعاديه،ونظهر أنه كافر، نقول هو كافر عدو الله، لكن الوادع الساكن نقول ما أسلفته لكم. بقي -بارك الله فيكم- هذا العموم ما الذي استثنى الله منه ؟ وننبه إلى قاعدة أن الأصل في العام هو على عمومه حتى يأتي المخصص الصحيح من كتاب وسنة الصريح . فإذا طبقنا هذه القاعدة على هذا العموم { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } هل خصّ من هذا شئ وما المخصص؟ نعم خص بهذا المتصفون بأربع صفات وهى: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر. وما المخصص ؟ المخصص أداة الإستثناء إلا الذين ءامنوا. الملف الصوتي: | 33m 56s | |
| 5/3/14 | ![]() اللقاء المفتوح الرابع مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 11 جمادى الآخرة 1435هـ | نص الجواب: يسر إذاعة النهج الواضح أن تقدم لكم المادة الصوتية للقاء الأسبوعي المفتوح الرابع مع الشيخ الفقيه الوالد عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله تعالى يُلقي الأسئلة الشيخ الفاضل محمد عثمان العنجري حفظه الله ليلة السبت 1435/6/11 الموافق 2014/4/12 (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد-صلى الله عليه وسلم-، نحن مع فضيلة الشيخ الوالد الشيخ عبيد الجابري –أطال الله في عمره بالعمل الصالح- نوجه له هذه الأسئلة التي وردت إلى إذاعة النهج الواضح من دول عدة. فضيلة الشيخ السؤال الأول: ماذا يصنع الرجل إذا كان عنده وشم في كتفة وكان الوشم لصورة امرأه فهل يجب عليه ازالته بعمليه جراحيه؟ هذا السؤال من أمريكا. (فضيلة الشيخ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يعلم كل مسلم ومسلمة أن السنة دلت على تحريم الوشم سواء كان الموشوم رجلاً أو امرأة، وكذلك لو كان الواشم رجلاً أو امرأة. ومن الأحاديث في ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- : ((لعن الله الواشمة والمستوشمة)). فالواشمة: هي فاعله الوشم. والمستوشمة: هي التي يُفعل لها الوشم. فهو محرم، والأصل أنه يزال وأن هذه الإزالة واجبه، لكن إذا ترتب عليها ضرر مثل تشويه الخلقة تشويه شكل الوجه، أو الأنف أو الجبهة ، فهذا يترك وتكفي منه التوبة إن كان الموشوم مسلماً. وإن كان الموشوم كافراً يوم فُعل به الوشم ثم منَّ الله عليه بالإسلام فالإسلام يجب ما قبله،بقي هل يحاول هذا الموشوم الذي أسلم بعد أن كان كافراً هل يحاول إزالته؟ الأمر كما تقدم إن كانت إزالته لا تضر فعل ذلك بعمليه تجميل أو بأي عمليه. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) ويسأل السائل شيخنا كذلك وهذا السؤال الثاني منه يسأل: ماذا يصنع هذا الموشوم عند الطواف فهل يكشف عن كتفه أم لا؟ (فضيلة الشيخ) هو يقصد في الإضطباع، والإضطباع في الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم لا مانع من كشفه كتفه، هذا لا يضر بطوافه.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الثالث من ليبيا: هناك معهد يدرس فيه العلوم الشرعية، ولكن من يقوم بالتدريس في هذا المعهد من المجاهيل ومنهم أشاعرة، فهل يجوز لنا الالتحاق بهذا المعهد علمًا أن تدريس الفقه على المذهب المالكي؟ (فضيلة الشيخ) بادئ ذي بدء نقول أولاً: هل المعهد هذا حكومي تابع للدولة أو هو معهد أهلي؟ فإن كان هذا المعهد أهليًا: يعني مؤسسة شخصية مرخص لها من الدولة فلا تدرسوا فيه، لأن الدراسة فيه تعينه على نشر ما أوسس عليه من البدع، وقد قلت في سؤالك فيهم الأشاعرة. فأما إن كان هذا المعهد من معاهد الدولة فلا يخلو الامر أيضًا من حالين: إما ان يكون هناك معاهد أخرى أصفى منه، مؤسسه على السنة،هذا أنشئ في الدولة لأمر خاص فلا تدرسوا فيه، وإن كان هو الوحيد أو هناك معاهد أخرى مثله، ولا غنى لكم عن الدراسة فيه مثل أن لا يمكن الخريج من أي معهد لم يدرس في هذا المعهد، هنا يُمكن من المواصلة في كلية وقبلها هذا المعهد، وليست هناك كلية أخرى لا ترتبط بهذا المعهد من حيث الإمداد والطلاب فهنا لا مانع من الدراسة فيه، ولكن عليكم الحذر فلا تغتروا بقول ما يقرره الأشاعرة في الدراسة فإذا اضطررتم فقولوا هذه المسألة فيها قولين مثلًا يسألونك عن الاستواء فتقول فيها قولان، وتذكر القولين، طائفة من العلماء تقول كذا، وطائفة تقول كذا، فإذا طُلب منك الترجيح تقول رجّح شيخنا كذا، حتى يمن الله عليك بالتخرج، ثم تدرس وتُصلح إن شاء الله تعالى. فمن من الله عليه، ومن تمكن منكم، ومن الله عليه بالشهادة من هذا المعهد، ومُكن في مرافق الدولة التعليمية فليكن نشرة للعقيدة الصحيحة المستنبطة من الكتاب والسنة وعلى وفق فهم السلف الصالح. وأما المجاهيل: فهؤلاء سينكشفون-إذا كنتم أنتم لا تعرفونهم- سنكشفون لكم من خلال اللقاء، ومن ثم تعرفون هل هم أشاعرة،، هل هم معتزلة، هل هم رافضة، فإذا بان لكم أنهم أصحاب سنة فشدوا أزرهم وأعينوهم بتلقي العلم عنهم، وإن بان لكم أنّهم من المناهج الوافدة المخالفة للسنة فكما قدمنا.نعم . (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الرابع شيخنا: إذا كان الوشم مجرد نقوش أو كتابه فهل يجب على الموشوم إزاله ذلك كذلك؟ (فضيلة الشيخ) هذا جوابه تقدم، السؤال الثاني من هذه الحلقة، بما يغني عن إعادته هنا، إن شاء الله تعالى. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، هذا سؤال من الكويت وهو السؤال الخامس: امرأة تعمل محفظة للقرآن في المسجد للنساء من قبل الدولة كيف تصنع إذا جاءها ما يأتي المرأة؟ هل تدخل المسجد وتُسمِّعْ للطالبات؟ (فضيلة الشيخ) خلاصة ما توصلت إليه في هذه المسألة: أن من منع دخول الحائض المسجد هو خشيه ما يقع منها، وقد وجد -ولله الحمد- ما يمنع هذا مما تستعمله النساء وهنّ به أعرف. بقي حكم هذه المسالة: الذي توصلت إليه أنها للكراهة، أنّ هذا المنع ليس على سبيل التحريم بل هو على سبيل الكراهة، وهذا جمع بين الأقوال وهذا الجمع مستنبط من حديث: ((إن المؤمن لا ينجس)) هذا حديث أبي هريرة وله قصة. وحديث: ((إن السلم لا ينجس)) وهذا حديث حذيفة.نعم. خلاصة القول: أن المرأة إذا أمنت من وقوع ما يلوث المسجد منها فلا مانع إن شاء الله تعالى لا سيما أنها معلمة الطالبات في المسجد تحتاج إلى دخول المسجد لتستمع من الطالبات وتقوم حفظهنّ للقرآن الكريم.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم،السؤال السادس وهو من الكويت يقول: أنا رجل من سوريا آخذ أموال من بعض الأسر السورية لتوصيلها إلى أقاربهم في سوريا مقابل عوض مالي فهل يجوز فعل ذلك؟ (فضيلة الشيخ) قال صل الله عليه وسلم: (( من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصدق يصدقه الله))الحديثَ، وهو حديث صحيح. وها هنا أسألك يا بني هل أنت محتاج من أخذ هذا المال لنفقة أهل بيتك، وقضاء حوائجك التي لابد لك منها أو لا؟ فإن كنت لابد أن تأخذ هذا العوض من أجل تقضية حاجاتك، وحاجات أهل بيتك فلا مانع من هذا مقابل متاعبك إن شاء الله تعالى. أما إذا كنت غير محتاج نوصيك الحديث قدمناه، وأظن أن معناه واضح لك تستغني يغنك الله، وتستعفف يعفك الله، وتصدق يصدقك الله، لكن كما قدمنا نسيت أن أقول إذا أخذته لتقضي حاجاتك التي لابد لك منها، أو لأهلك حين تسافر من الكويت إلي سوريا والرجوع يعني فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى. ونوصيك بالصبر واحتساب الأجر عند الله عز وجل. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال السابع وهو من الكويت من طالبات في كلية الشريعة تقول السائلة: هناك رأيين، الرأي الأول: أن تعلم المعلمة عوام المسلمين الدين وكذلك تحذرهم من أهل الانحراف والبدع. أما الرأي الثاني فيقول: أولًا: يبتدئ بتعليم الدين للعوام دون التحديد، وبعد سنة أو سنتين يكون هناك تحذير إذا كانت الحاجة لذلك من أهل البدع والانحراف. فأي الرأيين أصوب الأول أم الثاني؟ (فضيلة الشيخ) جاء في كلامك يا بنتي أو يا بناتي الرأيين وهذا خطأ قولي رأيان. ثانيًا: قلتي عوام المسلمين وهذا من العام الشايع ولا سيما عند الحواضر، وغزى حتى كذلك غيرهم قولي: المسلمات عوام المسلمات بارك الله فيكن جميعًا . ثالثًا: لتعلم كل صاحبة سنة من طالبات الشريعة وغيرها، أن الدين لا يقوم إلا على التربية والتصحيح. فالتربية: هي تعليم الناس دين الله الذي يجب فيه الاخلاص لله، وتجريد المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فهذان الشرطان لا يقبل عند الله قربة إلا بهما، ومما يضاد هذا التدين الخالص الشرك، هذا يضاده بالكلية، والمعاصي التي هي مفسقات وليست بكفريات هذه تنفي في كماله الواجب لأنها فسقيات. رابعًا: بالنسبة لما ذكرتي أو ذكرتنّه من غيركن الرأيين أقول: الرأي الأول هو مسلك السلف، فإن السلف يحذرون أبنائهم من أهل البدع في باكورة أعمالهم، وأذكر مقوله نسيت صاحبها قال: ( كانوا يحذروننا من فلان وفلان ونحن صبيان) يعني صغار، وهذا كذلك هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه بدأ دعوته مثل الأنبياء قبله- على الجميع الصلاة والسلام- بالدعوة إلي التوحيد والتحذير من الشرك، بالدعوة إلى التوحيد وسائر الطاعات والتحذير من الشرك وسائر المعاصي. واسمعن يا بناتي قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } [سورة الأنبياء الآية (25)]. ومثل هذه الآية من آي التنزيل الكريم كثيرة جدًا ولولا خشية الإملال عليكن وعلى سائر المستمعين من المسلمين والمسلمات لذكرتهن. فهذه الآية وما شابهها من آي التنزيل الكريم تدل على أنّ أصل الدين وأساسه أمران : الأمر الأول: الدعوة إلى عبادة الله وحده والموالاة في ذلك، وتكفير من تركه ذاك التوحيد. والثاني:التحذير من الشرك في عباده الله، والمعاداة فيه-يعني في الله-وبغض من فعله-يعني من فعل الشرك- . وأما الرأي الثاني: فإن أحسنا الظن بقائله بفاعله فنقول إنه جاهل لا يعرف دعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المبنية على هذين الأصلين. نعم. والغالب أن العوام الذين سلمت فطرتم ولم تتلوث بخلطة من أهل الهوى، لا يقولون هذا القول فهم يتبعون علمائهم الراسخين في العلم، الأقوياء في السنة، فهذا الرأي الثاني الغالب على ظني أنهم أصحاب هوي، من أصحاب الانحرافات، من إخوانية، أو تبليغيه، أو غيرها. فالجماعات الدعوية الحديثة يا بناتي كلها ضالة مضلة بلا استثناء، وجماعة الحق التي جاءت بها النبيون والمرسلون من لدن نوح أولهم إلي محمد خاتمهم -صلى الله وسلم عليهم أجمعين- هي قائمة على ما قدمنا من التربية والتصفية، وعلى ما ذكرنا لكنَّ من بناء الدين وأساس بنائه على ذينكن الأصلين فاحذرنّ الجماعات الدعوية الحديثة وفاصلنهنّ. لكن من وجدتي أنتي ورفيقاتك منتمية إلى إحدى الجماعات الدعوية الحديثة، وأكبر هذه الجماعات الدعوية الحديثة الضالة وكما قدمت كلها على ضلال جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ، فالأولى منشأها من مصر، والثانية منشأها من الهند، فاجتمعت عندنا في الخليج وغيره والحمد لله لا يزال علماء السنة يحذرون من كل ضلال ومن أهل الضلال، نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم ،سؤال من مصر وهو السؤال الثامن: هل هناك قاعدة تقول من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع؟ (فضيلة الشيخ) كيف تنطبق هذه القاعدة على الوجه الصحيح كما أراد أهلها المخرجون لها وهذا جوابه من أوجه: الأول: ليعلم كل مسلم ومسلمه أنه لا يحكم على أحد بفسق أو بدع أو كفر إلا بدلالة الشرع، فمن دل الشرع على فسقة قلنا فاسق، ومن دل الشرع على بدعيته قلنا مبتدع، ومن دل الشرع على كفره قلنا كافر، وهذا الحكم على العموم كما قدمنا. الثاني: أما الحكم على المعين فلان بنفسه بعينه أنه مبتدع أو فاسق أو كافر، فهذا لابد فيه من اجتماع أمرين: الأول: دلالة الشرع على أن مخالفته فسق أو بدع أو كفر. الثاني: انطباق الوصف على هذا المعين، وانطباق الوصف لا يكون إلا باجتماع الشروط وانتفاء الموانع، وهذا ذكره أئمتنا أئمة الإسلام، ومن ما ورثناه عنهم في هذا الباب وغيره من أبواب الدين الكتاب النافع الماتع النفيس المبارك ((القواعد المثلى)) للشيخ الفقيه المجتهد المحقق أحد شيوخ الإسلام عندنا هو الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- فقد أشبع هذه القواعد وغيرها بما لا مزيد عليه حسب علمي، وذكر الأدلة، ولم يأتي -رحمه الله- بشيء من عنده وإنما ضمَّن كتابه هذا خلاصة علم الأئمة في هذا الباب هذا نعم أول. الثاني: هل الواقع في شيء مثلًا في بدع هل يلزم منه تبديعه؟ والجواب: لا. يجب أن يفرق بين المبتدع والواقع في بدعة، فالمبتدع كما قدمنا لابد فيه إن كان معينًا لابد فيه من اجتماع الأمرين كما ذكرنا. وإن كان عامًا: لابد من دلالة الشرع، لابد من هذا. فمن وقع في بدعة قامت عليه الحجة الرسالية بأنها بدعة، وأصر على ذلك، فهو مبتدع ولا كرامة ولا نعمه عين. فافهموا هذه الفروق والتقاسيم، فهي والله وبالله وتالله ليست هي من جيب عبيد الجابري بل هي من قواعد أئمة العلم والإيمان والدين. نعم. فكم من عالم يقع في بدعة نسيانًا نعم أو خطأ، فاجتهد فأخطأ ففرقوا نعم فرقوا ولا تحكموا على الناس جذافًا فتقعوا في المحذور، تؤذون عباد الله تؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم- شيخنا، السؤال التاسع ولا نعرف القطر أو الإقليم لعدم إرساله أي بيانات: يسأل السائل فيقول: صاحب صنعه بعض الأحيان تفوته صلاه الجماعة هل يعتبر كسبه محرم بسبب تركة لصلاة الجماعة؟ (فضيلة الشيخ) قلتَ أيها السائل: تفوته صلاة الجماعة، وهذا يحتاج إلي تفصيل هل تفوته متعمدًا منشغلًا بصنعته غير مبالٍ بحضور الجماعة ؟ أو أنّ الصلاة فاتته سهوًا لم يتفطن لها؟ لابد من هذا الاستفسار وعلى كلٍ نقول: يجب التفريق بين الفوات والتفويت: فالتفويت: هو اللي يترك الشيء يفوته يتركه عمدا فهذا آثم. والفوات: أن يفوت بدون قصد منه بالنسيان. وعلى كلٍ لا أعلم من قال أن كسبه حرام، لا أعلم قائلًا يقول لكن الإثم وقع عليه إذا كان هو يتسبب في فوات الصلاة جماعة. نعم. ثم هناك أمر أيضًا لابد منه يا بني وهو: هل وهو يسمع النداء مجردًا دون مكبر؟ هذا لابد منه فإن إجابة النداء ليست على إطلاقها ،يعني أنّ وجوب الصلاة على الرجال البالغين يعني من شروطها أن يسمع النداء، والمقصود النداء المجرد دون مكبر الصوت، لأن مكبر الصوت ينقل الصوت إلى مسافة بعيدة لا تنال إلا بمشقة. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم،السؤال العاشر من الجزائر: هل سورة البقرة يسترقى بها؟ وهل ورد شيء خاص بسورة البقرة بهذا الخصوص ؟ (فضيلة الشيخ) لعلك تعني يُرقى بها يعني شخص يرقي بسورة البقرة، أو شخص آخر يطلب الرقية بسورة البقرة، لا مانع من هذا إن شاء الله تعالى، لأنها ضمن السور الفاضلة ويشير إلي هذا قوله -صلى الله عليه وسلم- : (( إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)) إلي غير ذلك مما ورد من فضائلها.نعم .والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم ، (السؤال الحادي عشر) سؤال من الجزائر: ما حكم رد السلام بنفس صيغة ملقي السلام، أي أن يقول المجيب السلام ورحمة الله؟ يقصد يا شيخ: إذا قال المبتديء السلام عليكم، فيجيب الآخر: السلام ورحمة الله. (فضيلة الشيخ) لأ، السنة هكذا: السلام عليكم، أو السلام عليكم ورحمه الله، أو السلام عليكم ورحمه الله وبركاته فيجيبه الرّاد: بنفس هذه التحية. فإذا قال السلام عليكم. قال السائل: عليك السلام، أو قال وعليك السلام، وإن زاد ورحمه الله فهو أفضل. وإن قال الملقي: السلام عليكم ورحمه الله. فرد له السامع: وعليك السلام ورحمه الله لا بأس، وإن زاد وعليك السلام ورحمه الله وبركاته. وقد يقول الملقي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، كما تسمعونه من خطبائنا. ومن يرد عليه يقول: وعليك السلام ورحمه الله وبركاته. والمقصود: أن المسلم إذا ألقي عليه السلام فيجب عليه رده بمثله، وإن زاد أحسن منه وأفضل كما قال تعالي: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } [سورة النساء: الآية 86]. نعم فردوها بمثلها أو أحسن منها نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثاني عشر وهذا السؤال من الجزائر كذلك يقول السائل: ولد لي مولود بعد أذان المغرب من يوم الثلاثاء فمتى يكون ذبح العقيقة ؟ (فضيلة الشيخ) إذا كنت تبادر وتأخذ بالأفضل فإن ذبحها العد يكون من مغرب الثلاثاء، وذبح العقيقة يكون في آخر يوم الاثنين من الأسبوع القادم، وإن تأخرت ففي أي يوم شئت. وأما تفصيل الفقهاء إن فات السابع ففي الرابع عشر، وإن فات ذلك ففي الحادي والعشرين، فهذا لا دليل عليه فيما وقفت عليه من دواوين أهل الإسلام. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم،سائل من الجزائر يسأل وهو السؤال الثالث عشر: هل يجوز ضرب الصبي دون الثانية عشرة من باب التأديب؟ أي في غير الصلاة؟ (فضيلة الشيخ) لا بأس ضرب غير مبرح لا يؤلمه نعم. ويجب أن يحذر المرء رجلاً كان أو امرأة حين يضرب صبيه يجب ألا يستبد به الغضب فينقضوا عليه كما ينقض الأسد على فريسته هذا خطأ، وإنما ضرب تأديب وزجر حينما يخطأ خطأ لا يصبر عليه فيحتاج إلى الضرب، أما إن كان يتأدب بالعتاب والزجر فلا يلجأ إلي الضرب.نعم . (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم ،هذا السؤال من تونس وهو السؤال الرابع عشر: شاب من تونس يسأل: هل نشارك فيما يسمي بانتخابات البلدية؟ وهناك بعض الشباب السني يريد الدخول فيها فما حكم التصويت وكذلك الترشيح؟ (فضيلة الشيخ) ها هنا أمران: الأمر الأول: التصويت . والثاني: الترشيح. فالترشيح: لا ينصح المرء أن يرشح نفسه لقول - صلى الله عليه وسلم- لبعض الصحابة: (( لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها)) فلا يرشح المرء نفسه، ونحن نعني هنا الرجال، أما النساء فحرام عليهنّ أن يرشحنّ أنفسهنّ، وحرام عليهنّ أن يصوتنّ، لأن هذه من مناصب الرجال، وإنما أُحدث في بلاد الإسلام تقليدًا من المعسكرين الشرقي والغربي الكافرين تقليدا في هؤلاء القوم. نعم. والترشيح إذا رشح رجل إخوانه خوفًا أن يفوز بهذه المقاعد والمناصب في هذه المجالس فلا مانع تسخير الله عز وجل ثم يرشحه إخوانه ويقبل منهم. هذا بالنسبة للترشيح. بالنسبة للتصويت: ذكرنا أنه لا يجوز للمرأة أن تُرشح نفسها ولا أن ترشح غيرها هذا خطأ ومن الإحداث أبدًا لا يجوز حرام، وكسبها من هذا حرام التي تصل إلى الفوز كسبها من الخبيث الحرام. نعم ها هنا بالنسبة للتصويت: إذا رأى أهل القطر أو أهل البلد كثرة المتنافسين وخشوا أن يفوز بهذا إنسان لا يرعى في أهل الإسلام عامة ولا في أهل السنة خاصة إلًا ولا زمة يخشون فإنهم يرشحون من يتيقنون فيه المصلحة أو يغلب على ظنهم، وقد قلت لكم بادئ ذي بدء أنها محدثات الانتخابات هي واحدة فنحن نتعامل معها إذًا نتعامل معها بقدر الضرورة. نعم. فعلى سبيل المثال: إذا تنافس على المقعد رافضي ومسلم على ما فيه من البدع، فإننا نرشح المسلم، وإذا تنافس مسلم صاحب سنة ومسلم مبتدع فنحن نرشح صاحب السنة وهكذا. نعم. و أنا ذكرت فيها فتوى أكثر تفصيلًا في الانتخابات فتوى هي أكثر تفصيلًا في موقع سحاب فليراجعها من شاء. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري ) أحسن الله إليكم ، ( السؤال الخامس عشر ) يسأل سائل من اليمن يقول: رجل مصاب بمرض السرطان-أعاذنا الله وإياكم منه- هل يجوز إعطاءه من زكاة المال للعلاج بالخارج أي خارج اليمن؟ (فضيلة الشيخ) يعني على الإطلاق لا نقول بهذا، وهذا يجوز في أحوال عونًا له في أحوال: إحداها: أن لن يملك العلاج في الخارج إما أنه فقير، أو مسكين،أو عنده شيء لا يمكنه، فيعطي بقدر ما يحتاجه في هذا العلاج من عمليات إلى غيره أي نوع من التداوي لا يوجد في البلد. الثانية: أن يكون عنده ما يكفيه للعلاج لكن لا يملك غيرة، فيحتاج أهله إلى نفقه فيعطى من أجل ذلك . الحال الثالثة:أن تكون عليه ديون تحبسه لا يستطيع الذهاب، والغرماء أعني الدائنين لا يمهلونه فيعطى ما يقضي عنه ديونه حتى يتمكن من العلاج. والله أعلم. نعم . (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم ،سؤال من بريطانيا وهو السؤال السادس عشر: هل هناك نهي عن التحلق قبل صلاة يوم الجمعة؟ فإن صح ذلك هل يبتدأ بالنهي عن التحلق من بعد صلاة الفجر من يوم الجمعة ؟ (فضيلة الشيخ) الذي أعرفه أنَّ النهي خاص من حين الذهاب من هذا التحلق أو التحليق يبدأ من حين يتوافد الناس على المسجد. نعم. وأما بعد الفجر فلا مانع من جلوس المعلم لمن يتعلم منه علمًا من العلوم في العلوم الشرعية، أو ما يخدمها كالنحو والتاريخ. نعم . (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم،( السؤال السابع عشر ) يسأل سائل من تونس يقول: ما صحة قول القائل لا إنكار في مسائل الخلاف؟ (فضيلة الشيخ) هذا القول غلى عمومه خطأ، وما عرفناه إلا من أهل البدع الذين ينطلقون من قاعدة المعذرة والتعاون، نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه. وهذه القاعدة هي قاعدة الإخوان المسلمين، وهي قاعدة تفتح الباب علي مصراعيه لدخول أي نحلة باطله زائغة إلى جنب أهل السنة، سواءً كانت النحلة الباطلة الزائغة منتسبة للإسلام كالرافضة، أو غير منتسبة للإسلام كاليهود والنصارى. وهذه القاعدة التي يسميها النظار ومنهم القرضاوي إن لم يكن هو من منظر القاعدة في هذا العصر فهو من أكبرهم يسمونها القاعدة الذهبية ،وهي قاعدة باطلة وقد فسرت القول فيها بما فتح الله به عليَّ وبما يسره فيها في مواطن أخرى فليراجعها من شاء. هذا أولاً. ثانيًا: مسائل الخلاف منها ما هو في أصول الدين منها ما هو في أصول الدين كالعقائد هذا ينكر على المخالف، ويثرب عليه، ويشنع عليه، ويحذر منه. والتحذير وعدمه أرجو أن تراجعه أنت ومن أراد من السامعين من المسلمين والمسلمات في رسالة لنا بهذا عنوانها ((الحد الفاصل)) والظاهر أنها مطبوعة طبعتها دار ميراث النبوة بالجزائر.نعم. أما إذا كان المخالفة في أمر اجتهادي تتنازعه الألة فلا ينكر أحد الطرفين على الآخر. ومن أمثلة تلك المسائل الاجتهادية على سبيل المثال يعني أقول: حكم تارك الصلاة تهاونًا مع الإقرار بوجوبها. فطائفه من أهل العلم قالوا بكفرة، وطائفة من أهل العلم قالوا بتفسيقه، والكل له أدلة. ففي هذا وأمثاله لا يثرب أحد على أحد، لأن الكل عنده أدله تسوغ مذهبه. نعم. وأنبه هنا إلى مقوله باطله وقاعدة باطلة وهي: أن الصحابة اختلفوا في العقيدة، وهذا كذب والصحابة ولا غيرهم كلهم مجمعون على أصول الدين، وإنما اختلفوا في فروع من العقيدة وليست أصول، ومن تلكم الفروع: في العرش والقلم أيهما كان قبل الآخر؟ أهل السنة بدءاً من الصحابة -رضي الله عنهم- كلهم أهل سنة ثم أئمة التابعين ثم من بعدهم، مجموعون على أن هذين المخلوقين هما أول المخلوقات العرش والقلم، وإنما اختلفوا في أيهما كما قدمنا أولًا، أيهما أولًا: فطائفة قالت بأولية العرش، ودليلهم: (( وكان عرشه على الماء)) ، ((كان الله ولا شيء معه)) وفي رواية: ((ولا شيء غيره)) ((وكان عرشه على الماء)) وهذا دليل صحيح. والطائفة الأخرى: الذين يرجحون أوليه القلم ، دليلهم قوله -صلى الله عليه وسلم- : ((إن أول ما خلق الله القلم)) الحديث، جاء في بعض طرق وصححه العالم الإمام محدث هذا العصر الشيخ ناصر-رحمه الله- ،وجمع الإمام بن القيم رحمه الله بين الحديثين فقال: أول شيء في هذا العالم -يعني بعد العرش -والله أعلم.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، سؤال من الكويت وهو السؤال الثامن عشر،يقول السائل: هل يجوز الترحم على المبتدع ؟ (فضيلة الشيخ) المبتدع -يا بني من الكويت اسمع- قسم بدعته فسقية كالتمشعر: فهذا لا مانع من الترحم عليه، وإن كان معروفًا بالعلم فلا يترحم عليه، معروفًا بالعلم والفضل بين الناس يعني يرقبون قوله لا يترحم عليه عليه يسكت، أما عوام المسلمين فلا مانع ولا ننكر عليه . الثاني: من بعده كفرية مثل الرفض، والتجهم، جهمي رافضي، أو قائل بوحدة الوجود، أو قائل بالحلول، فهؤلاء إذا ماتوا على بدعهم فهم كفار.نعم. ودليل ما قررناه بالنسبة لمن بدعته فسقية قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } [سورة محمد الآية (19)]، والفساق سواء كانت فسقتهم بدعية أو سلوكية لم يسلبوا الإيمان بالكليه من أجل بدعهم وإنما يسلبون كمال الإيمان.نعم. فمن مات منهم على بدعته فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه نعم إن شاء الله أدخله النار فعذبه لقاء بدعته التي لم يتوب منها حتى لقي الله، وإن شاء غفره، ولو عذبه فإنه لا يخلد في النار.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال التاسع عشر من تونس: ما هو القول الراجح في الجماعة الثانية بعد الجماعة الأولى الراتبة ؟ (فضيلة الشيخ) إذا كانت الجماعة الأولى الراتبة قد فرغت من الصلاة فلا مانع من إقامة الجماعة الثانية إن شاء الله تعالى بإقامة دون أذان الأذان مع الجماعة الأولي الراتبة.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال العشرين من الكويت، يسأل سائل: أرجو بيان معني هذه القاعدة : من كانت مفسدته محضة أو راجحة فإنّه محرم؟ (فضيلة الشيخ) الذي نعرفه عن علماءنا بدليل السنة الصحيحة والإجماع، أنّ الأصل هو جلب المصالح واجتناب المفاسد هذا هو الأصل. فإن لم يمكن ذلك هنا يجرى دفع المفاسد يقدم على جلب المصالح. مثال ذلك: وهذا شرعي أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلغه قول بن أوبي بن سلول نعم حين قال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ومقوله أخرى كذلك جاءت في الحديث الصحيح: ما مثلنا ومثل هؤلاء-يعني المهاجرين والخبر له قصة- إلا كما يقول القائل: سمن كلبك يأكلك. فقام عمرو بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا. فقال النبي -صلى الله عليه سلم- : ((لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه)) فقتل ابن أوبي ورائه مصلحة لكن المفسدة أكبر. ما المفسدة وما المصلحة؟ فالمصلحة: أنه يرتاح منه وينزجر به عصابته. وأما المفسدة-والتي هي أكبر من هذا- : أنه يحصل بسبب هذا إرجاف قد يمنع من الدخول في الإسلام، فيقول هؤلاء المرجحون أنظروا هذا الذي يدعوكم إلي الإسلام وينهاكم عن الشرك وينهاكم عن القطيع وينهاكم وينهاكم، أنظروا يقتل من كان معه بالجهاد مثلاً ، أو من كانوا مجاورين له يقتلهم، فهذا يوهن عزيمة ضعفاء الإيمان من ناحية، ومن ناحية أخرى كما قدمنا أنه يثني من أراد الدخول في الإسلام عنه، يعني عن الدخول في الإسلام. نعم . والمثال الآخر: وهذا في قوله -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قال: ((لولا حدثان)) وفي رواية: (( لولا أنَّ قومك حدثاء عهد بكفر لنقبت الكعبة، ولجعلتها على قواعد إبراهيم، ولجعلت لها بابًا يدخل الناس منه، وبابًا يخرجون منه)) فانظروا: ((لولا أن قومك حدثاء عهد بكفر)) هذا يرجف لضعفاء الإسلام الذين دخلوا في الإسلام لتوِّهم يقولون انظروا هدم الكعبة هدم الكعبة لماذا!! والقصة طويلة في هذا، والوقت قد طال عليكم معاشر السامعين من المسلمين والمسلمات. وصلى اللهم وسلم علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. الملف الصوتي: | 55m 26s | |
| 4/24/14 | ![]() اللقاء المفتوح الثالث مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 4 جمادى الآخرة 1435هـ | نص الجواب: يسر إذاعة النهج الواضح أن تقدم لكم المادة الصوتية للقاء الأسبوعي المفتوح الثالث مع الشيخ الفقيه الوالد عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى يُلقي الأسئلة الشيخ الفاضل محمد عثمان العنجري حفظه الله ليلة السبت 4 جمادى الآخرة 1435 هـ الموافق 2014/4/5 (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) هذا اللقاء الثالث مع فضيلة الوالد العلامة الشيخ عُبيد الجابري-حفظه الله تعالى- لنطرح عليه الأسئلة التي وجِّهت عِبر إذاعة النهج الواضح. السؤال الأول-حفظكم الله- شيخنا، يسأل سائل فيقول: هل يجوز أن يضع الشخص ما يطلق عليه اليوم بالواسطة للحصول على منصب في دائرة حكومية وهو مستحق لهذا المنصب أو لذلك المنصب؟ (فضيلة الشيخ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا السؤال يا شيخ محمد من وين حدد القُطر؟ الشيح محمد العنجري: والله يا شيخ ما كنت آخذ الأقطار ولكن في المرة القادمة أبشر؟ ودي ودي نعم. أما بعد: فالجواب على هذا السؤال وهو السؤال الأول في جلسة الليلة، التي أحدثكم فيها بما أحدثكم به مما يفتح الله به علي من الإجابة على أسئلتكم من خلال إذاعة النهج الواضح العامرة السلفية. فأقول وبالله التوفيق: الواسطة التي ذكرت في السؤال على ضربين: أحدهما: أن تكون هذه الواسطة دفع لمن هو مثله أو أقوى منه، أعني في استحقاق هذه الوظيفة، فهذه محرمة، لأنه يترتب عليها الاعتداء على الغير بأخذ حقه، فهي من الرشوة التي لعن فيها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- الراشي والمرتشي. الثانية: واسطة ليس فيها أخذ حق الغير، وليس فيها الاعتداء على مَن هو مثله، وهو يعلم ذلك علم اليقين أنّه لا مزاحم له في هذه، وظهر له يقينًا أنَّ المسؤل عن هذه الوظيفة التي تقدّم لها لا يمكنه إلا بأخذ شيء منه بأخذ مال، هذان شرطان، فلا مانع إن شاء الله من ذلك، فهي على الآخذ جمر من جمر جهنم لأنَّ النبي-صلى الله عليه وسلم- لعن الراشي والمرتشي، فهو مرتشي هذا، وهذا دفع ماله ليحصل على هذه الوظيفة التي تيقن الساعي إلى الحصول عليها أنّه لا مزاحم له لا مثله ولا أعلى منه، فهذه لا بأس بها إن شاء الله تعالى. ولكن نوصي السائل، ومن يستمع إلى حديثنا هذا ألا يُقدم على هذه الرشوة إلا بضرورة تلجأه إلى ذلك.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) جزاكم الله خيرًا شيخنا، السؤال الثاني شيخنا، يسأل سائل فيقول: هل يجوز لأحد الورثة أن يخالف بقية الورثة ؟ على سبيل المثال هناك بيت نرغب ببيعه ولكن جل الورثة لا يريدون ذلك وأنا أريد حصتي من هذا البيت، فهل أكون آثم إذا بقيت على رأيي؟ (فضيلة الشيخ) لك حق أن تطالبهم ببيعه أو شراء نصيبك منها من هذه الدار يعني تُسعر وليكن ذلك عن طريق الجهة المختصة مثل المحاكم الشرعية أو بيت مال المسلمين، أو الأوقاف إن كان هذا العمل منوطًا بها، لك الحق أنك تتطالب الورثة تطلب منهم أحد الأمرين، إما أن يُعرض للبيع كما يقولون وفق المزاد العلني، فتأخذ نصيبك، أو يشترونه وتأخذ نصيبك؛ إلا إذا كان هذا الدار لا مأوى للقصر الذين لم يبلغوا الحُلُم سواء كانت والدتهم موجودة أو لا، ويتحقق الضرر ببيعه مثل تفريق هذه الأشرة، أو التضييق عليهم بأنّ هذه الدار لا يرثون غيرها فإذا بيعت تفرقت هذه الأسرة أو كلٌ أخذ مالًا زهيدًا وبقاءهم فيه أفضل لهم وأسلم ففي هذه الحال يا بُني أو بنتي لا تلجأوا إلى بيعه؛ نعم إذا كان بيعه لا يلحقكم كلكم أو بعضكم منه ضرر بأن يكون هناك لكل واحد بيت يأوي إليه، أو هناك مال كثير خلّفه مورثكم إذا ضُمَّ إليه قيمة هذه الدار انتفع الورثة ولم يتضرروا ، ففي هذه الحالة الأفضل أن يأخذ كلٌ حقّه. أما في الحالة الأولى فأنا في الحقيقة لا أوصيكم بذلك وأرى أيضًا أن تحكموا النظر الشرعي القاضي الشرعي الموجود لديكم في منطقتكم أعرف بحالكم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثالث: امرأة متنقبة ثم تدعي بعد فترة أنها تختنق من النقاب فتريد نزعه فما حكم ذلك؟ (فضيلة الشيخ) إذا ثبت هذا طبيًا فلا مانع، لأنّ القاعدة الشرعية هي الأوامر حسب الاستطاعة، أما في النواهي فليس فيها تخيير. فهذه المسلمة مأمورة بالانتقاب فإذا كان الأمر كما تذكر لا مانع من نزعه وتجعل الخمار، تجعل خمارًا طرف الخمار على وجهها، أو تجعل غشاء خفيفًا لا يكتمها. وإذا كانت لا تستطيع لا هذا ولا ذاك وإذا لم تكشف وجهها اختنقت وتضررت ومرجع هذا إلى الطب لكن أنا أضع كما يقولون الخيارات والأمر النهائي إلى الطب، نعم الكلمة الأخيرة للطبيب الشرعي الطبيب المسلم المأمون، فإنها لا تختمر ولا تنتقب، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقال-صلى الله عليه وسلم- : ((ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه)) فالنواهي ليس فيها مجال أبدًا نعم، فلا يقال لأحد لو قال مثلًا: أنا إذا لم أسرق مت! هذا ما هو صحيح اسأل اسأل إخوانك كما تقول العامة : "رزق الله" مع إخوانك. لو قال آخر: أنا إذا غضضت بصري نقول لا ما أمرك الله بهذا أمرك أن تغض من بصرك، قال أموت! نقول: لا كيف! ما نبيح لك النظر إلى ما حرّم الله،فانظروا إلى حكمة الله-تعالى- في آيتي النور:{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } فالبصر بما أنّه يعجز عن غضه بالكلية أمر الله-سبحانه وتعالى- بالغض منه، في الحديث الصحيح: ((لا تتبع النظرة النظرة فإنّ مالك الأولى وليست لك الثانية)) فنظر الفجأة غير المتقصد لا مانع منه، والناس يلحظون هذا فمن قال أنا رأيت فلان ومعه امرأة أو بنته أو أخته، وقال شخص: أنت مخطيء كيف! يجيبه يقول لا أنا ما وصفتها لك أنا رأيتها، والمرأة قد تقول: والله أنا رأيت فلان ومعه أخته فلانة أو معه بنته فلانة أو معه زوجته، لن يستطيع أحد أن يحاجه يقول لا أنت ما غضضت من بصرك فليس لهذا تكليف. وأما الفرج قال في الرجال: { وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } ، والنساء قال: { وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } لأنّه لا يعجز أحد عن هذا أبدًا.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، يسأل سائل في السؤال الرابع: ما حكم مَن يعتاد بعد الصلاة أن يقول للناس "مساكم الله بالخير" أو نحو ذلك؟ (فضيلة الشيخ) ليس هذا من هدي رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ولا من هدي خلفائه الراشدين، وما أراه إلا محدثًا. فالإمام إذا سلّم قال وهو إلى جهة القبلة: استغفروا الله ثلاثة، استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام؛ نعم رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث ثوبان-رضي الله عنه-، ثم بعد هذا ينصرف إلى جهة المأمومين، إن شاء عن يساره وإن شاء عن يمينه، والكل سنة، ثم يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) ؛ هذه تهليلة المغيرة-رضي الله عنه- وهي في صحيح البخاري. وفي صحيح مسلم تهليلة ابن الزبير وهي يقول: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) إلى آخر ما ساق الإمام مسلم-رحمه الله تعالى- من هذه التهليلة. الأولى في صحيح البخاري يبدأها بالتهليل: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))، والثانية تهليلة ابن الزبير-رضي الله عنه الجميع- فبأيهما أخذ المسلم أصاب السنة. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الخامس شيخنا: هل أمور العادات تدخل في العبادات حتى يحكم عليها بالبدعة مثل: الأكل على الطاولة ونحو ذلك ؟ (فضيلة الشيخ) الأصل في العادات الإباحة، هذا هو الأصل فيها. فما جرت عادت الناس به، سواء كان على مستوى القبائل، أو مستوى الأقطار، أو مستوى القرى، فهذا لا بأس به، إلا إذا ورد دليل من الشرع يمنع ذلك . فالمثال من الأمثلة أنه لو كان عادت القطر فتح الدكاكين في الصلاة، فهذا محرم، لأنه يلهي عن ذكر الله وأهمه الصلاة ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }[المنافقون:9] مثال آخر: مصافحة الرجل لامرأة أجنبية عنه ليست محرما، يعني تحريما مؤبدًا، التحريم المؤقت لا يدخل في هذا، فهي يحرم عليه نكاحها على التأبيد، فالتي يحرم نكاحها على التأبيد كالأم، والبنت، وهكذا هذه معروفة عند الناس فهذا جائزة لا مانع من مصافحتهم، وتقبيل رأس الكبيرة منهن أو مثلًا تقبل رأسه إذا كان أباها أو أخاها لا مانع إن شاء الله من هذا، لكن لو هجمت عليه أمه أو أخته التي أكبر منه أو بنته لتقبل خدّه أنا لا أرى منعها من هذا لما فيه من كسر الخاطر نعم يتركها هذا قلنا لا مانع منه. الممنوع مصافحة الأجنبية التي ليست محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا بل مؤقت مثل: أخت زوجته، أو عمت زوجته، أو خالتها، هؤلاء تحريمهن مؤقت، فما دامت أخت المرأة في عصمته فلا يحل نكاحها له، كذلك لو عمتها أو خالتها في عصمته لا يحل له نكاحها ولا نكاحها له، لأنّ النكاح محرم بين الطرفين في هذه الحالة، فالتحريم مؤقت، فهذه لا تحل مصافحتها وإن اعتاد الناس في القطر أو القبيلة أو الحي مصافحة هؤلاء النسوة الأجنبيات، فهذه عادت محرمة، الشارع حرّمها، ويجب على المسلم في هذه الحال أن يقول : سمعنا وأطعنا، آمنا بذلك وصدقنا، وإن غضب عليه من غضب يرضى من رضي أو يسخط من سخط، لكن له أن يقول لهؤلاء النسوة يا أخواتي، وإن كان كبيرًا يا بناتي، وإن كنّ أكبر منه يا خالتي مثلا هذا حرّمه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ويذكر ما يحضره من الأحاديث، والناس يقتنعون على مرور الوقت. هذه أمثلة للعادات التي نهى الشرع عنها فصارت محرّمة.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال السادس: هل يجوز للمرأة التي يقطع زوجها الصلاة أن تطلب الطلاق؟ (فضيلة الشيخ) هذا له حالتان: الحال الأولى: أن يكون هذا ديدنًا له ومسلكًا له: فهذا لا يجوز تزويجها منه أبدًا، ويكون الولي غاشًا لها إن كان يعلم ذلك، لقوله-صلى الله عليه وسلم- : ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)) وفي رواية: ((كبير)). والحديث بمجموع طرقه صحيح. الحالة الثانية: أن يكون هذا طارئ عليه ليس مسلكًا له: فأهلها يعلمون صلاحه، واستقامته في الظاهر، في هذه الحال أرجو أن تصبر، أوصيها أن تصبر وتدعوا الله له، ولا مانع إذا رأت منه عنادًا وعدم استجابة منه أن تُخبر وليها أن تخبر أباها أو أخاها وليها، أو جدها تخبره بهذا، وإن كان-كما يقولون عندنا في دول الخليج أظنها كلها- يسمون أب الزوج عمًا، ويسمون أم الزوجة عمه، وهي كذلك هكذا الزوجان كل واحد يلقب أبوي الآخر بأنه عمه وأظن كذلك في الإمارات وفي قطر وفي جميع دول الخليج حسب علمي،أوفي بعض القبائل يسمون العكس يقولون مثلا لزوجة الأب خالة، وهي كذلك تقول لأبي زوجها خالي، لكنّ هذه مصطلحات عرفية لا شرعية، ويسمون كذلك زوجة الأب يسمونها العمة عندنا في بعض الأقطار أو في بعض القبائل وهي كسابقتها مصطلح عرفي لا شرعي من باب التوقيف والتكريم. في هذه الحال تخبر إذا كان كذلك أبوه أو أخوه الكبير وإذا يعلمون أنّه لا يستجيب لهم ولا يقبل منهم تخبر وليها حتى يشد عليه، ويقول له أنت طرأ عليك هذا الأمر، فلابد أن تخضع للرقية ترقيك، عند الراقي الصالح أو مثلاً الطبيب النفسي فإن مثلًا ظهر شيء من هذا أو ذاك يعني من أحد الطبين الشرعي أو الرقية أو الطب الآخر وهو النفسي أنه سليم فلها الحق في طلب الطلاق، لكن يجب أن تثبت هذا عليه قبل أن تذهب إلى القاضي الشرعي هو الذي ينظر في القضية، فإذا ثبت عليه هذا وأنّه معاند وأنّه ترك الصلاة وصار يتلاعب في الصلاة وأنّ هذا ديدنًا له أو غير ديدن لكن ابتلي بالشيطان لكن أحيانًا يكون هذا ديدنًا له لكن لا يعلمه أحد سواء كان طارئ بعد التيقن من صلاحه للزواج بهذه المرأة، أو كان قبل ذلك ولم يكتشفوه إلا بعدها الأمر واحد، فالقاضي سيفسخ النكاح رضي أم سخط وليس له عليها شيء أبدًا، بل عليها إذا كان معه أولاد فعليه هو النفقة.نعم. وتفاصيل هذا موجود في غير هذا الموضع.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم ، السؤال السابع شيخنا:يسأل سائل فيقول: إذا صليت منفردًا ثم أتى رجل آخر فأتم بي فهل يصح هذا الفعل منه؟ (فضيلة الشيخ) نعم،هذا صحيح،وصلاتك صحيحة، وصلاته صحيحة. والدليل على ذلك حديث ابن عباس في الصحيحين أنّه بات عند خالته ميمونة-رضي الله عنها- في ليلتها، يعني ليلتها من قبل النبي-صلى الله عليه وسلم- ، فذكر القصة وفيها أنه لما قام رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يصلي انسل ثم توضأ فوقف عن يساره يصلي معه، فأحاله النبي-صلى الله عليه وسلم- أداره جعله عن يمينه. الشاهد منه للجواب على سؤالك إقرار النبي-صلى الله عليه وسلم- عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما- وابن عمه على صنيعه، وأنّه إأتم بالنبي-صلى الله عليه وسلم- في صلاته وكان يصلي نافلة في بيت زوجه ميمونة-رضي الله عنها- . والقاعدة العامة: أنّ ما صحّ في النافلة أو ما ورد في النافلة من السنة فهو عام يشمل الصلاة الفريضة المفروضة المكتوبة ويشمل كذلك النافلة.نعم. لأنّ الأصل العموم، فما كان في النافلة جاز في الفريضة، ولا يقال هذه قضية عين لأ، لأنّ القاعدة الأصولية: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ فبان أنّ التخصيص لابد له من دليل. فقضية دعوى أنها قضية عين هذه دعوى باطلة.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الثامن: يسأل سائل: أبي بائع مجوهرات وهو يتعامل في تجارته بالربا فما حكم السكن في منزله علمًا أنّ هذا المنزل بني من هذا المال؟ (فضيلة الشيخ) لا يخلو أبوك-أصلح الله حالنا وحاله- من حالين: إحداهما: أن يكون ماله كله من الربا، والعهدة عليك أنت، ماله كله من الربا، أو من خليط آخر محرم، مثل بيع خمر، بيع خنزير، أو أشياء نجسة، فالحاصل: حاصل الحالة الأولى أن يكون ماله كله من الحرام من الربا أو غيره، ففي هذه الحال لا تواكله، ولا تشاركه، ولا تساكنه، إلا إذا كنت مضطرًا لمساكنته، أو مواكلته، أو مشاربته، وأنت معدوم الدخل ما عندك شيء، فلا مانع حتى تجد غنى، فقدر ما تجد من الغنى مثلا إذا وجدت ما يغنيك عن طعامه وشرابه، يعني الذي يشتري به شرابًا فاستغني لا تواكله وابقى في السكن.نعم. وأسأل الله في هذه الحال أن يهيئ لك المخرج، ويهدي أبيك للصالح من الأقوال والأعمال. الحال الثانية: أن يكون ماله خليطًا من حلال وحرام ولم يتميز الحلال، لكن أنت تعلم أنّ ماله خليط من هذا وهذا، فلا مانع. وننصح أباك أن يتوب إلى الله-سبحانه وتعالى- من الربا، فإذا تاب منه وتخلص منه بالكلية فهو أفضل، وإذا لم يستطيع الخلاص فله ما سلف كما قال تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ }[البقرة:275] يعني ما أكل، ما لبس، ما شرب، فإنه في هذه الحالة التي كلها حرام الحالة الأولى له ما سلف من الأمر وليس عليه إثم إن شاء الله تعالى لكن يجب عليه إصلاح ما فسد من حاله بالتوبة إلى الله-عز وجل- والإقلاع يقلع بالكلية عن ما نال من كسب الحرام. والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال التاسع: يسأل سائل فيقول: ما حكم تسمية ابنتي بـ(مَلَك) ؟ (فضيلة الشيخ) أنا لا أرى هذا، لأنّ المَلَك معروف وهو الرسول من غير البشر، فالرسل قسمان: رسول بشري: وهو من كان من بني آدم، لا من الجن، من بني آدم. والثاني: ما كان من الملائكة، فيسمى الرسول الملكي أو المأمور الملكي. والمقصود: أنّ الملك جمعه ملائكة، فملك إذن مفرد ملائكة، ولهذا يقال في جبريل أتاه الملك، فالملك ليس من البشر، فأرى أن تسمي ابنتك بمِلاك مثلًا أو تختار اسمًا من الأسماء الإسلامية لابنتك. ونوصيك بأن تختار لاسمها من أمهات المؤمنين مثل: زينب، عائشة ، حفصة ،خديجة، ميمونة، وهكذا، أو من غيرهن من الصحابيات مثلًا:حمنة ، وسلمى، وغير ذلك أسماء إسلامية في هؤلاء النسوة صحابيات وغير صحابيات.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال العاشر: هل يجوز الفرح بموت المبتدع أو المنحرف؟ (فضيلة الشيخ) نعم، نعم يجوز، ونفرح، ونثرب من يعزينا في هؤلاء ثربوا عليه. نعم. الإمام أحمد-رحمه الله- كُلم في هذا فقال: ومن لا يفرح. فإذا أصابت المبتدع مصيبة في ماله يفرح له بهذا، المبتدع الداعي إلى بدعته هذا خبيث ضال مضل مفسد على أهل الإسلام. وأنبه إلى أنّ قولك : "أو منحرف" إذا كان انحراف بدعي يدعوا إلى بدعته فنعم يفرح به؛ أما إن كان بدعي لا يدعوا إلى بدعته فما علمت أحدًا يفرح له بذلك؛ وكذلك إذا كان انحرافه فسقي انحرافه فسقي نعم لكنه مقصورًا عليه مثل أن يشرب الخمر هو بنفسه، ولا يؤذي أحدًا، ولا يسطو على مال وعرض، أو مثلا يصر على إسبال الثياب وهو من الكبائر في حق الرجل فهذا يدعى له بالهداية ولا يفرح بما أصابه من هذه البلايا، إذا أصابته مصيبة لا يفرح ويدعى له بالهداية، ويطمع في هدايته بتكرار النصيحة عليه،فإذا مات فإنّا نخشى عليه من العقاب كما نرجو لمن مات على تقى وصلاح نرجو له الثواب. نعم هذه عقيدة أهل السنة في الناس عامة.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الحادي عشر: ما حكم بيع الدخان؟ وما حكم شرب الدخان؟ (فضيلة الشيخ) كلاهما محرم، ويزداد تحريمًا بيعه لأنّه عون لهذا المبتلى على بليته، فيحرم بيعه وشراءه، هذا هو القول الراجح من قولي المحققين من أهل العلم. وفي الباب رسالة ممتعة للشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله- نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثاني عشر: هل يجوز أن نتعلم التوحيد، أو اللغة، أو نحفظ القرآن، أو نقرأ القرآن على مبتدع؟ (فضيلة الشيخ) أعلم من هدي السلف-رحمهم الله تعالى- أنّهم لا يحبون سماع القرآن من أهل الهوى، قال : أخشى أن يدخل عليّ. ومن هنا أقول: إن كان ما ذكرت يوجد ما يعلمه ويتقنه ويحسنه من أهل السنة في قطركم فاطلبوه، مع أنّ التجويد يكفي فيه أن تتعلم إعطاء كل حرف حقّه من إدغام من إخفاء من إظهار من قلقلة معروفة عند أهل العلم، ولا يتوغل فيه ويتعمق. نعم والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثالث عشر: هل يطلق لفظ الاحتكار على السلع الكمالية كالملابس، والأدوات الصحية، والأدوات الكهربائية، أو المنظفات، أم الاحتكار فقط في قوت القوم؟ (فضيلة الشيخ) الذي أستحضره وأنا بعيد العهد في النظر في هذه المسألة مسألة الاحتكار، أنّه ممنوع فيما تدعوا حاجة الناس إليه أظنه أنه الضرورات، وإذا وجد صاحب سلعة محتكر ما الناس في حاجة إليه ولا يستغنون عنه فلهم أن يرفعوا أمره إلى الحاكم، والحاكم يمنعه في هذه الحال.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الرابع عشر: يقول السائل: أتيت إلى كندا لإكمال تعليمي وللحصول على شهادة الدكتوراه ونيتي إيجاد فرصة عمل في المملكة العربية السعودية-حفظها الله- للجلوس إلى العلماء، ومن خلال دراستي قدّمت للحصول على الجنسية الكندية فما رأيكم بفعلي هذا؟ (فضيلة الشيخ) هذا لا يخلو يا بني من حالين: الحال الأولى: أن تتمكن من هذه الدراسة دون أن تضطر إلى الجنسية الكندية، وينضاف أمر آخر بأنه لا يتاح لك هذا العلم في غير كندا فهذه حالة ضرورة، حالة ضرورة، ونيتك طيبة فيما أظهرت من سؤالك، أنّك لا تقصد موالاة الكفار، لكن نوصيك إذا استغنيت أن تلغي الجنسية الكافرة سواء كانت كندية، أو أمريكية، أو بريطانية، أو روسية، أو غيرها من دول الكفر في المعسكرين الشرقي والغربي، أو في خارجهما مثل دول أفريقيا الكافرة. الحال الثانية: أن يكون أمرك متيسرًا دون أخذ الجنسية الكندية، متيسرًا دونها، وأنّ العمل-إن شاء الله- متاح لك في السعودية وغيرها من دول الإسلام، هذا شرط. نعم والأول قدمناه في الحالة الأولى أن كندا لا تمكنك إلا بالحصول على جنسيتها وكذلك الدول الأخرى فلا تلجأ إلى الجنسية الكندية، سمي الله-عزّ وجلّ- واستعن بالله-سبحانه وتعالى- على قضاء حوائجك وتيسير أمورك. وأذكرك بقوله-صلى الله عليه وسلم- وهو يوصي عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما- في حديث طويل: ((واعلم أنّ النصر مع الصبر، وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا)). والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الخامس عشر: يسأل سائل فيقول: هل يجوز لي كأب تأخير زواج ابنتي بسبب مصلحة الكفاءة بالنسب؟ وهل يصح للأب كذلك تأخير الزواج لأسباب مصلحية للبنت؟ وكذلك يقول: وهل هناك سن معين لا يجوز للأب تأخير الزواج لابنته؟ (فضيلة الشيخ) أعلم في هذا –بارك الله فيك وفي من يستمع إلينا جميعًا- : أولًا: أنّه ليس هناك سن معين لا يُتخطى ولا يُقصر دونه لا أعلم سنًا معينًا، بل متى ما رأيت ابنتك صالحة للزواج ولو دون البلوغ صالحة هذه أمور معروفة كأن تكون البنت كما يقولون: "جزلة" في جسمها يعني ما تضرر من الرجل-إن شاء الله تعالى- فبادر إلى زواجها: أولًا: حين يأتيك الكفء مرضي الدين والخلق كما أسلفنا الحديث في ذلك. ثانيًا: إذا كان مرضي الدين والخلق من قرابتكم مثل أبناء أعمامها، أبناء عماتها، أبناء أخوالها، أبناء خالتها، أو من نفس القرابة وإن كان أبعد من هذا، كان يكون من سائر القبيلة رجل تيقنت من صلاحه دينًا وخلقًا فاعرضه عليها ولا تكرهها. الأمر الآخر: إذا كانت البنت هي نفسها تطلب تأخير تزويجها إما لكونها محتاجة إلى شهادة معينة تريد أن تواصل الدراسة حتى لا تنشغل بأمر الزواج، أو هي صرحت لكم بأنها لا رغبة لها في الرجال، ففي الحالة الأولى كل ما تقدم كفؤ أشر عليها وأقنعها بأنّك سوف تشترط على خاطبها بأن يمكنها من مصالحها، وهنا نحذر من الأعمال المختلطة والدراسة المختطلة فإنّ هذا لا يحل لها أبدًا. وأما الحال الثانية: فلا مانع أن تذكرها ولو عن طريق أمها لأنه قد يبدوا لها هي أعلنت في باكورة سنها بأنه لا رغبة لها في الزواج، ولم تبدي سببًا لكن قالت لا رغبة لها، فكل ما مضى وقت يعني عن طريق أمها لأنه قد تستحي منك أطلب منها أن تقنعها بقول مثل: يا بنيتي كثر خطابك الأكفاء الأخيار فيما يراه أبوك ولا تخافي من شيء، فإن أصرت فالنصيحة لها. لكن أنا أعلم وهذه وصية لبناتنا اللاتي يعرض عليهنّ الزواج من الأكفاء الأخيار الطيبين في الظاهر أن تبادر إلى قبول أول خاطب إلا من عيوب هناك خلقية فهذا لمصلحتها إذا كانت هناك عيوب خلقية تتعلق بشخصه ولهذا فإنّ الشارع أباح النظر إليها ومنها كذلك كما قال-صلى الله عليه وسلم- : ((انظر إليها)) نعم. وأوصى كذلك أن تنظر إليه لأنه شيء يتعلق قد يعزم الرجل وهي تقول سهل الله عليه لا يريد، وقد تعزم هي وهو يقول سهل الله عليها لست بعازم .نعم. وقد يعزم الطرفان.نعم. أضيف أقول-الاستطراد أحال بيني وبين الاستكمال-: أنا أعلم من حالات كثيرة مرت بي بحكم القرابة بيني وبين بعض الناس، وبحكم الاتصال يوم كنت أجلس على الهاتف يعني تعرض عليّ حالات، وتلك الحالة أنّ المرأة إذا كثر ردها للخطاب آخر الأمر الرجال يعزمون عنها ولا يقدمون، ويشيع ما لكم وما لفلانة كل من أتاها ردته، فبعض الناس يستخير ويحصل رضا به، وبعض الناس لا يستخير، وبعضهم يستخير ويقول أطرق الباب ولا يضر رضيت أو لا هذا من ربي-سبحانه وتعالى- ، فهذا من فائدة الاستخارة. فأنا أوصي كل واحدة مسلمة الوصية عامة، والسلفيات خاصة، أن ترضى بأول خاطب ، وإن كان لها شروط تعرضها على وليها قبل العقد . والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال السادس عشر: يسأل سائل فيقول: إذا بقي على وقت صلاة الفجر دقائق أي على شروق الشمس وكنت جنبًا فهل أتيمم لأدرك الصلاة؟ (فضيلة الشيخ) الجواب: لا، فإنّ الطهارة شرط في صحة الصلاة، سواء كان الحدث أكبر وهو الجنابة في حق الطرفين، أو كان الحيض هذا في جانب المرأة لابد من الاغتسال، وإن كان الوقت بردًا واحتيج إلى تسخين الماء سخن الماء حتى يمكن الوضوء أو الغسل، وهذا لا يضره هذا منعه من الصلاة مانع في الوقت. نعم. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وأرى يا شيخ محمد أن نكتفي بهذا القدر ، ونقول للمستمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الملف الصوتي: | 52m 51s | |
| 4/10/14 | ![]() اللقاء المفتوح الثاني مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 27 جمادى الاولى 1435هـ | نص الجواب: يسر إذاعة النهج الواضح أن تقدم لكم المادة الصوتية للقاء الأسبوعي المفتوح الثاني مع الشيخ الفقيه الوالد عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى يُلقي الأسئلة الشيخ الفاضل محمد عثمان العنجري حفظه الله ليلة السبت 1435-5-27 الموافق 2014/3/28 (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- مع الوالد الشيخ عُبيد الجابري-أطال الله بعمره بالعمل الصالح- . السؤال الأول شيخنا: إذا أدرك المصلي من صلاة الجنازة تكبيرتين فكيف يُكْمِل صلاته؟ (فضيلة الشيخ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله معاشر السامعين من المسلمين والمسلمات، وأتحدث إليكم خلال إذاعة النهج الواضح العامرة، التي يقوم عليها أخونا وصاحبنا وتلميذنا الشيخ محمد بن عثمان العنجري، شكر الله له هو والقائمين على هذه الإذاعة التي نتحدث إليكم خلالها في أول ليلة، ونرحب بكم من حيث كانت وجهتكم، وأسأل الله-سبحانه وتعالى- أن يزيد هذه الإذاعة السلفية توفيقًا وسدادًا، وأن يُعلي شان أهل السنة في كل مكان، ويقوي عزيمتهم، ويشد أزرهم، ويدحض كيد أعداء أهل السنة أينما كانوا. أقول: من المعلوم أنّ المشهور في صلاة الجنازة أنها أربع تكبيرات: بعد التكبيرة الأولى: يقرأ الفاتحة وقد صحّ عنه-صلى الله عليه وسلم- أنّه قرأ الفاتحة وسورة، وإن كان هذا غير مشهور عند كثير من الناس. وبعد الثانية: يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم-، والصلوات على النبي-صلى الله عليه وسلم- لها صيغ كثيرة منها: ((اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) وصيغ الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم- هي محصية في ((جلاء الأفهام )) للإمام ابن القيم-رحمه الله-، وكذلك أحصاها الإمام المحدث الشيخ ناصر الألباني-رحمه الله- . بقي بناء على هذا السؤال أو لم يبقى إلا التكبيرتان الثالثة والرابعة. والذي أرى أنه لا يصلي لأنها فرض كفاية، ومن بعض أهل العلم من قال: يدخل مع الإمام، بالتكبيرتين. لكن هنا تحدث مخالفة لأنّ إمامه في الدعاء وهو في قراءة الفاتحة، ثم بعد ذلك إذا انتقل الإمام للتكبيرة الرابعة هو يقرأ ماذا يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم- فهذه مخالفة. ولهذا قلت لكم أنا لا أرى أنه يصلي في هذه الحال.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثاني: هناك مَن يتعاهد الناس رسائل نصِّية عِبر الهاتف في كل جمعة للتذكير بثلاثة أمور، كقراءة سورة الكهف، والصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم-، والتذكير بساعة الاستجابة، فهل هذا أمر يُسن أو يجوز؟ (فضيلة الشيخ) لا أعلم فيه حتى الساعة دليلًا يسوغ ذلك، لا من كتاب، ولا من سنة، ولا عن قول إمام معتبر من أئمة السنة أنه يدور على الناس ويذكرهم بهذه، وما أظن أنّ الخطباء خطباء مساجد المسلمين يخلون خطبهم من التذكير بهذه، فلا داعي لهذا. والله أعلم. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثالث: هل يجوز بيع أصل الوقف لتنميته بغير بضرورة؟ (فضيلة الشيخ) أولًا: ما الوقف؟ الوقف في اصطلاح الشرع: هو تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة. والمعنى: أنه يحبس أصل هذا الموقوف سواء كان دارًا أو أرضًا، يحبس أصلها فلا تباع؛ ويسبل منفعتها، فمثلًا إذا كانت دارًا يسبلها للسكنى لسكنى الفقراء والمحاويج والمسلمين، أو تؤجر وأجرتها تكون في أوجه الخير، من صدقات من إسهام في تعمير مساجد أو إنفاق على مساجد. هذا هو المثال الذي ينبغي أن يحفظ ويفهم. ثانيًا: إذا تعطل الوقف. بأن يكون مثلًا يعني المنفعة غير موجودة، أو شبه معدومة، أو كانت معدومة كأن يبني مسجدًا في قرية ما ثم يهجر القرية أهل هذا الحي فينتقلون إلى حيٍ أبعد فيصبح المسجد لا يُصلى فيه. ففي هذه الحال يجوز بيع هذا المسجد، أو تحويله إلى شيء آخر ينتفع منه ثم يُعمر بقيمته مسجد آخر قريب من الكثافة السكانية حتى تعود إليه منفعته. وأنا لا أدري ماذا يريد الأخ بالتنمية، يعني كيف يباع وينمى؟!! لعله أراد أنّ الوقف يشمل عدة مرافق، فيرى الناظر أنّ بعد المرافق قلّة منفعتها أو عُدمت فيبيعها ليجعلها في المرافق الباقية من الوقف، إذا كان هذا نعم فلا بأس، لكن يكون عند الحاجة.نعم. والله أعلم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الرابع: يسأل السائل فيقول: ما المراد من الحديث: (( داوو مرضاكم بالصدقة)) ما المراد بهذا الحديث؟ (فصيلة الشيخ) حتى هذه الساعة أنا لم أبحث هذا الحديث، فعهدي به بعيد، وأظن نسيت البحث فيه، فلا أدري هو حديث صحيح أو ضعيف لا أدري، لكن إن شاء الله سوف أبحث وأخونا الشيخ محمد يذكرني يعرضه في الجلسة القادمة إن شاء الله تعالى. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الخامس: هل يشترط في السفر نية لإيقاع أحكام السفر على المسافر؟ هل يشترط تبييت النية أو أن ينوي الإنسان السفر لإيقاع أحاكم السفر على المسافر؟ (فضيلة الشيخ) أنا لا أعلم أحدًا قال بهذا، وأظن أنّ السائل عنى أنه إذا سافر ينوي الجمع وينوي الفطر، هذا لم نقف عليه. والذي أفهمه أنّ المرء إذا غادر عامر قريته انفصل عن عامر قريته، أو خيام قومه وهي بيوت الشَّعْر المعروفة، أو الخيام، فإنّه يبدأ القصر. أما الفطر في رمضان، فقال بعضهم: أنّه يبدأه إذا تهيأ للرحيل؛ جهّز مثلًا سيارته، وشدّ متاعه عليها فبقي أن يركب، ففي هذه الحال يُفطر. وبعضهم-بعض أهل العلم- قال: لا يُفطر حتى يُفارق، عامر قريته، أو خيام قومه. وأنا أميل إلى هذا الأخير. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال السادس: يقول السائل: هل على الأسهم التجارية زكاة؟ (فضيلة الشيخ) الذي يظهر لي أنه يزكيها في يومها، حتى لو بقيت لأنها تعرض للبيع، حتى لو لم يبيعها تُعرض هي للبيع كل يوم، السّهم يُسمى سعر الطلب يعني قيمة العرض وقيمة الطلب، فهذه تظهر في شبكات الإنترنت، فإذا حال الحول زكّاها بسعر يومها. فعلى سبيل المثال: إذا اشترى ألف سهم مثلًا في الشركة الفلانية في الأول من محرم، فإذا جاء الأول من محرم نظر في السعر فزكاها بسعر يومها. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال السابع: يسأل سائل فيقول: هل يصح التقصد في كل يوم لجمع الخصال التي وردت في حديث الصديق-رضي الله عنه وأرضاه- : ((من عاد اليوم مريضًا، من أصبح صائمًا، من شهد جنازة)) هل يصح للمكلف أن يتقصد هذه الأمور في كل يوم؟ (فضيلة الشيخ) أولًا: في قوله-صلى الله عليه وسلم- : ((والذي نفسي بيده ما اجتمعنا في امرء إلا أدخله الله الجنة)) أو كما قال-صلى الله عليه وسلم-، هذا فيه إشارة إلى أنّه يجوز للمرء أن يتحرى اجتماع هذه الخصال الأربع التي هي: الصيام صيام يومه، وعيادة المريض، وشهود الجنازة، والصدقة، لكن هذه تجتمع نادر أن تجتمع الأربع في يوم واحد، يمكن أن يتصدق، ويصوم، ويعود المريض، لكن قد لا يشهد الجنازة في ذاك اليوم، والتكلف هذا منهي عنه، يعني إذا كان تقصد بدون تكلف تعمق وترك واجبات عليه،نعم، فهذا التقصد إذا خلى من التكلف فلا مانع منه إن شاء الله تعالى.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثامن: ما حكم بيع العطور سيما أنه كثر من النساء التعطر والخروج بها؟ (فضيلة الشيخ) الأصل في البيع والشراء وسائر العقود المعاملة الإباحة، ما لم يصرف هذه الإباحة صارف. ونساء المسلمات كنّ يشترينا العطور ويجمعنها ويصنعنها في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم-، فإذا رأى الحاكم المسلم هذه الأمور أنّ وجود التجارة في العطور وشيوعها وانتشارها بين الناس يجرأ الفاسقات اللاتي يخرجنّ متبرجات ومستعطرات فله أن يمنع هذا له أن يمنع هذا. نعم أما كونك أنت يا فلان أو علان من الناس، فأنت تبيع العطور على من أتى إليك رجلًا كان أم امرأة، نعم إذا ظهرت لك امرأة مستعطرة العطر يفوح ولاحظت عليها يعني أنها من هؤلاء النسوة عديمات الحياء والحشمة وقلة الوازع الديني لك أن لا تبيع عليها. نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال التاسع: يسأل السائل فيقول: هل المعصية تُخرج الرجل من السلفية والسنية؟ أم أنّ سوء الخلق يُخرج الرجل من السنية؟ (فضيلة الشيخ) المعاصي الفسقيات قسمان: قسم: بدع، ومحدثات، فوجود واحدة من هذه يُخرج المرء من السنة، بل حتى صغار البدع كالذكر الجماعي يُخرج المرء من السنة، والعلماء نصوا-أعني علماء السنة والجماعة- نصوا على هذا، فلا يكون الرجل صاحب سنة حتى تجتمع فيه خصال السنة كلها. والبدع أقسام ثلاثة: مكفرة: الرفض، وحدة الوجود، والاتحاد والحلول، والتجهم؛ هذه تنقل عن ملة الإسلام إلى ملة الكفر. الثاني: فسقيات: كالتمشعر، ومسلك الماتوريدية؛ فهذه فسقيات، فلا تنقل عن الملة، هو مبتدع فلا يسمى صاحب سنة وهو فاسق. القسم الثاني: الفسقيات؛ مثل الزنى، وشرب المسكر، والقذف، والربا؛ فهذه راكبها لها حالتان: إحداهما: أن يأتي هذه معتقدًا حرمتها، ولكنه استجاب للنفس الأمارة بالسوء والهوى؛ فهذا فاسق عند أهل السنة هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته؛ هذا حكمه في الدنيا وهو في الآخرة تحت المشيئة إن لقي الله على كبيرة من هذه دون توبة، إن شاء الله غفر له وأدخله الجنة، وإن شاء عذّبه ثم أخرجه منها من النار إلى الجنة، فهو آمن من الخلود في النار، غير آمن من دخولها، فله الأمن الناقص لأنّ هدايته ناقصة.نعم. هذا هو التفصيل في المعاصي الذي لابد منه. وضلت الخوارج في هذا الباب فقالوا: في مرتكب الكبيرة في الدنيا هو كافر، وفي الآخرة خالد مخلد في النار. ووافقتهم المعتزلة على الحُكم الأخروي، وخالفت في الدنيا فقالت: مرتكب الكبيرة هو في منزلة بين المنزلتين. وأنبه هنا إلى أمرين: الأمر الأول: من خلال هذا السرد القليل، ومن خلال ما قرره أهل السنة في هذا الباب يظهر أنّ أهل السنة هم أرحم الناس بعباد الله، كما أنّهم أعرف الناس بالحق، فهم أرحم الناس بالخلق وهم أعرفهم بالحق، ومَن عدى أهل السنة هم ضلال.نعم. الأمر الثاني: الذي يجب على كل مَن تصدّر لتعليم الناس ودعوتهم أن لا يُغفل هذا الجانب وهو جمع نصوص الباب، قال علي بن المديني-رحمه الله- وهو أحد شيوخ البخاري-رحمه الله- : والباب إن لم تُجمع طرقه، لم يتبين خطؤه. فأهل السنة هم أهل الحق الذي لم تشبه شائبة من الباطل لا قليلة ولا كثيرة، وهم أعرف الناس بأحكام الله-سبحانه وتعالى- والحكم على الخلق، لأنّهم يجمعون بين الوعد والوعيد، وبين الخوف والرجاء، وغير ذلك من الأمور التي لابد منها. وبالله التوفيق. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال العاشر: ما الفرق بين وجوب الوضوح في المنهج، ومراعاة الحكمة في الدعوة؟ (فضيلة الشيخ) بل من الحكمة الوضوح، بأن يقرر المرء أحكام الله-سبحانه وتعالى- في العبادة اعتقادية كانت أو عملية، وفي المعاملة، وفي السلوك، في هذه الأبواب يقرر أحكام الله من الكتاب والسنة وعلى فهم السف الصالح، وهم كل من مضى بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على أثره، وأساس أهل السنة والجماعة السلفيين أهل الحديث أهل الأثر هم الصحابة-رضي الله عنهم- لأنهم وحدهم الذين شاهدوا التنزيل وتلقوا من النبي-صلى الله عليه وسلم- مباشرة دون واسطة الذين الخالص لله-عزّ وجل-، ثم أئمة التابعين، ثم من مضى بعدهم من أهل القرون المفضلة إلى اليوم، فالذي يسير على المنهج هو سلفي. والحكمة: أقول هذا من تمام الحكمة، لكن أيضًا من الحكمة أن يعلم الناس دين الله-عزّ وجل- بالتدريج، يعلمهم بالتدريج، ويحدثهم بما يعرفون يعني بما يدركون وما يفهمون كما روى البخاري-رحمه الله- عن علي-رضي الله عنه- قال: (حدّثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله) وهذا الأثر عن علي-رضي الله عنه- رواه البخاري في كتاب العلم من صحيحه.نعم. والمقصود: أنّ المرء يراعي كيف يُعلم الناس، فمثلًا: إذا انتشر الخمر والسرقة في بلد ما، يحذر منه يبين أنّ هذه محرمات، ومضار الخمر، ومضار السرقة، ولا يقول مثلًا: في شارع كذا في اليوم كذا سرقة، في حي كذا يوجد كذا خمّارون ويوجد سكارى في الشوارع، لأ هذا ليس من الحكمة عليه أن يحذر من المعاصي، ويحذر من شيوع المنكرات ما ذكرنا وأمثالها، يعلم الناس الحلال ويحضهم عليه، وكذلك يحذرهم من الباطل، وهكذا. فيبدأ الداعي إلى الله بالعقيدة نركزها في أذهان الناس، ويحذرهم من ما يضادها من الشرك والبدع والمحدثات في دين الله، ويدعو الناس إلى كل عبادة كل قربى كل طاعة، ويحذرهم من جميع المعاصي. وبالله التوفيق.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الحادي عشر: ما كيفية الصلاة في الطائرة؟ (فضيلة الشيخ) القاعدة-في الطائرة وغيرها-: والأصل أنّه يصلي قائمًا مستقبل القبلة، فإذا تعذر عليه القيام صلى قاعدا، وإذا تعذر عليه استقبال القبلة، صلى كيفما اتفق له، لأنّ الطائرة قد تدور فهذه حركة جوية لا ندركها وقد تدور وهو في الصلاة، فكوننا نكلفه بأن يدور معها قد لا يطيق ذلك، بعض الناس عندهم ضعف في أرجلهم فلا يستطيعون أن يقفوا عليها فيصلي على كرسي مستقبل القبلة، وقد تكون الطائرة ليس فيها مكان للصلاة ولا يستطيع أن يستقبل القبلة فيصلي كيفا اتّفق له. إذا كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها مثل الظهر تجمع مع العصر، والمغرب مع العشاء، فأمكنه أن يؤخر أخّر، فيؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، أو يتأخر بعده قليل حتى يتيسر له، وكذلك المغرب مع العشاء.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثاني عشر: حكم أكل الهدهد وصيده أو جعله في قفص؟ (فضيلة الشيخ) يعني ها هنا أمران، في هذا السؤال: الأمر الأول: في حكم أكله؟ لا أعلم فيه سنة، هل هو من المحرمات أو المباحات، ولا أدري عن حاله هل هو من ذوي المخالب أو لأ، هل تعرفه يا شيخ محمد؟ الشيخ محمد: هو يا شيخ أنا لا أعرف أنه عنده مخالب، ما عنده مخالب، لكن عهدي فيه أنها مسألة خلافية ولا أعرف الراجح فيها. وأنا كذلك، لكن إن كان له مخلب فهو محرم، يعني له مخلب يفترس به. والله أعلم. أما الأمر الثاني: وهو صيده وجعله في قفص، الظاهر أنّ هذا لا بأس به كونه يجعله في قفص، لكن يجب عليه أن *** يعني يوفر له كل ما يحتاج من طعام وشراب ونظافة مكان إلى غير ذلك.نعم. فإذا لم يقدر على أن يوفر له كل ما يحتاج، وخشي أن يتعرض للموت فيجب عليه أن يُطْلِقَهُ . (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم، السؤال الثالث عشر: هل يجوز انتقاد بعض الدوائر الحكومية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي؟ (فضيلة الشيخ) الدوائر الحكومية نائبة عن ولي الأمر في حيز اختصاصها، فوزارة التربية والتعليم نائبة عن ولي الأمر سواء كان ملك أو رئيس الدولة أو أمير البلد أو غير ذلك، ووزارة التجارة كذلك، والتخطيط كذلك إلى آخرها. وفي الحديث الصحيح ما يفصل في هذه القضية، قال-عليه الصلاة والسلام- : ((من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، فليخلو به، وليأخذ بيده، فإن قبلها قبلها، وإن لا كان قد أدى ما عليه)) فهذا الحديث يفيد: أولًا: وجوب السرية التامة في مناصحة ولي الأمر، فالمرافق التعليمية ولي الأمر النائب عن الإمام هو وزير فإذا لم ينصف، فرئيس الوزراء، فإذا لم يجد الإنصاف مَن فوقهم سواء كان الحاكم الأصل الإمام الأكبر أو نائبه.نعم. الثاني: براءة الذمة بنصيحة ولي الأمر أو مَن ينوب عنه حسب اختصاصه على هذا الوجه الذي جاء في الحديث.نعم. وبهذا يُعلم أنّه لا وجه ثالث، وتجميع أخطاء ولاة الأمر وما تفرع عنهم من الدوائر التي تنوبه وإشاعتها في أي محفل كان، سواء في الإنترنت، مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الندوات، أو في المحاضرات، أو في الخطب، فهذا ليس مسلك أهل السنة والجماعة، بل هو مسلك الخوارج القعدية. والخوارج القعدية نسبوا إلى القعود، وسموا خوارج لأنهم يحرضون بهذا المسلك وأمثاله على ولي الأمر حتى ينحط قدره أو من قدره فيصبح لا هيبة له.نعم. والواجب على مَن يملك النصيحة أن يسلك هذا المسلك الذي جاء عن المعصوم-صلى الله عليه وسلم- ولا مسلك غيره، وهذا الحديث رواه ابن أبي عاصم، وهو صحيح بمجموع طرقه. فلا يغرنكم أنّ هؤلاء المتفزلكة المتفلسفة المتحزبة يسلكون هذا المسلك زعمًا منهم للنصيحة، حتى سمعنا بعض من ينتسب عندنا للعلم لما قيل له كيف هذا يا شيخ؟ قال: لا أستطيع الوصول إليهم، قلنا: أنت في عافية إن استطعت النصح على هذا الوجه فاسلكه وإلا فعهدتك بريئة، أما أنك تتكلم في ولي الأمر، أو تتكلم فيمن هو منه بمكان علنًا سواء كتابة في الصحف أو غير ذلك فأنت تسلك مسلك الخوارج القعدية من حيث تشعر أو لا تشعر.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الرابع عشر: يسأل سائل فيقول: هل يجوز استخدام أدوات تنبيه في الهواتف لدخول وقت الصلاة كالأذان المسجل في الهواتف؟ (فضيلة الشيخ) أكان الأذان كاملًا فأرى أنّه من العبث، وليس من احترام ذكر الله.نعم. أما إذا كان شيء ينبه للصلاة بتكبيرة.نعم. والحمد لله ما يحتاج الآن مآذن المسلمين، يعني كانت المدينة الواحدة ليس فيها إلا مؤذن واحد، والآن كل حي فيه عدد من المؤذنين، بل بعض الشوارع الكبيرة فيها عدد من المؤذنين فلا يحتاج إلى هذا ولله الحمد. كذلك التلفاز والإذاعة ولله الحمد الآذان فيها يرفع كل وقت.نعم (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الخامس عشر: ما حكم إمامة المبتدع؟ (فضيلة الشيخ) القاعدة في هذا: أنّ مَن صحَّت صلاته في نفسه صحت صلاته بغيره. وها هنا يجب التفريق بين أمرين: أحدهما: صحة الصلاة. والآخر: بطلان الصلاة. بناء على القاعدة المتقدمة إمامة الفاسق صحيحة، يعني الصلاة خلف المبتدع الذي لم تبلغ بدعته حد الكفر، وكذلك الفاسق الذي لم يكن فسقه كفرًا، أو استحلالًا للمفسقات كما قدّمنا، فالصلاة خلفه صحيحة. فعلم من هذا أنّ مَن ركب مكفرًا فصلاته باطلة ولا تصح الصلاة خلفه، نعم إذا كان جاهلًا فإنه يعلم ويعرف فإن قبل فهو منّا ونحن منه، وإن أبى وعاند بعد بيان الحق له قامت عليه الحجة فليس منا ولسنا منه.نعم. الأمر الآخر: إذا كان لنا اختيار تُرك لنا اختيار الإمام الذي يؤم المسلمين فيجب على مَن بيدهم الأمر والميانة على أخوانهم ألا يرضوا بفاسق يؤمهم إذا كان الاختيار لهم؛ أما إذا كان عين هذا الفاسق عين من قبل الجهة النائبة عن ولي الأمر، عين إمامًا لمسجدنا ونحن نرى عليه الفسق الظاهر فنحن نبلغ هذه الجهة ونبين لهم وعلينا أن نأتي بأكفأ منه، فإن قبلت هذه الجهة وأزاحته فهذا المطلوب، وإلا ما أرى بأس على من ترك الصلاة خلفه زجرًا، لكن لا يجعل هذا مدخلًا يحرض به ويشيع ويهيج الخاص والعام لانّ هذا أيضًا فيه ما فيه من النيل من ولي الأمر عبر الجهة النائبة عنه، وهي التي عيّنت هذا الفاسق بغير اختيارًا منا. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الملف الصوتي: | 42m 09s | |
| 4/6/14 | ![]() اللقاء المفتوح الأول مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد مساء الجمعة 12 جمادى الاولى 1435هـ | نص الجواب: يسر إذاعة النهج الواضح أن تقدم لكم المادة الصوتية اللقاء الإسبوعي المفتوح الأول مع الشيخ الفقيه الوالد عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى يُلقي الأسئلة الشيخ الفاضل محمد عثمان العنجري حفظه الله تعالى مساء الجمعة 12 جمادى الأول 1435 الموافق 14/3/2014 (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- نبدأ السؤال مع فضيلة الوالد الشيخ عبيد الجابري-أطال الله في عمره- السؤال الأول: هل يكفي للأعجمي أن يتلفظ بالشهادة دون فهم معناها؟ (فضيلة الشيخ) بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الشهادتان هما طريق الدخول إلى الإسلام أعني شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله، سواء كان الناطق بهما عربي أو أعجمي، ولابد أن يعلم معناها، وأنه لا معبود بحق إلا الله، وكذلك العمل بمقتضاها، هذا المطلوب من كل امرئ أراد الدخول إلى الإسلام، ثم بعد ذلك يُعلم بقية شرائع الإسلام فيُعلم الصلاة فإذا أطاع بها، علم الزكاة، وهكذا يعلم شرائع الإسلام شيئًا فشيئًا. والخلاصة: أنه لابد من فهم الشهادتين، وكذلك العلم بمعناهما، والعمل بمقتضاهما.نعم. السؤال الثاني: هل يعتبر شهيدًا من قتل من رجال مكافحة المخدرات عند مداهمة أوكار مهربي المخدرات؟ (فضيلة الشيخ) أصل الشهادة، أو القتيل شهيدًا هو لقبٌ لمن قتل في سبيل الله في مواجهة الكفار في مصافتهم، فمن أصابته من الكفار طلقت سهم فصوبته ومات بعد ذلك فهو شهيد. ورجال الأمن الذين هم مكلفون بمكافحة المخدرات ومداهمة أوكارهم وغير ذلك من وسائل الإفساد في الأرض نقول لهم مأجورون -إن شاء الله تعالى- وهم-إن شاء الله- بهذا العمل في سبيل الله.نعم. السؤال الثالث: في الكويت عندنا انتشر أمر وهو: أن يأتي جماعة بعد الدفن فيصلون على الميت بعدما صليّ عليه قبل الدفن. فما حكم ذلك؟ (فضيلة الشيخ) هذه الجماعة التي جاءت للصلاة على الجنازة لها حالان: إحداهما: أن تكون صلت على الجنازة حيث يصلي عليها المسلمون إما في المقبرة أو في مكان آخر، ففي هذه الحالة لا تعاد الصلاة أبدًا، ليس من السنة إعادتهم الصلاة على الجنازة. الحالة الثانية: أن تكون هذه الجماعة-وكذلك الأفراد- قد فاتتهم الصلاة على الجنازة جماعة مع جماعة المصلين، فجاءوا قبل الدفن أو جاءوا بعد الدفن فصلوا على قبره، فهذا العمل صحيح، لأنّ النبي-صلى الله عليه وسلم- لما فقد رجلًا وفي رواية امرأة تقوم المسجد فسأل عنه أو عنها فقالوا مات يا رسول الله أو ماتت فقال: ((لماذا لم تؤذنوني)) قالوا: يا رسول الله كرهنا أن نوقظك. قال: ((دلوني على قبره)) فصلى على ذلكم الميت، في رواية أنه رجل، وفي رواية أنه امرأة، والجمع عندي محمول يعني لا أعارض هذين الخبرين لإمكان الحمل على التعدد.نعم. السؤال الرابع: هل يشترط لتبديع الرجل تحقق الشروط وانتفاء الموانع؟ (فضيلة الشيخ) لابد من الحكم على المعين بكفر أو فسق أو بدعة من أمرين: الأمر الأول: دلالة الشّرع على أنّ هذه المخالفة كفرية، أو بدعية، أو فسقية. الثاني: انطباق الوصف على هذا المعين، وانطباق الوصف على ذلكم المعين لابد فيه من اجتماع الشروط وانتفاء الموانع، لابد من هذا.نعم. وهذه المسألة بسطها الإمام الفقيه المجتهد الشيخ: محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله- في كتابه النفيس الماتع (القواعد المثلى) وللفقير محدثكم شرح متواضع على ذلكم الكتاب فليراجعه من شاء.نعم. السؤال الخامس: ما حكم التبرع بالأعضاء؟ (فضيلة الشيخ) ليست الأعضاء ملكًا لصاحبه هي لله-سبحانه وتعالى- ومن شروط التبرع أن يكون المتبرع مالكًا لما يتبرع به، وهذا الشرط وغيره من الشروط منتفية. فالتحقيق: عندنا وعند غيرنا من سابقينا في العلم أنه لا يصح التبرع بالأعضاء، كما قلت لأنه لا يملكها.نعم. السؤال السادس: ما حكم تقليد العلامات التجارية؟ وهل يجوز بيع وشراء العلامات المزورة أو التقليد أو المقلدة؟ (فضيلة الشيخ) يعني تريد أنّ بعض الناس يجعل على سلعته وبضاعته علامة البضاعة الأصلية، هكذا تريد يا شيخ؟ (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري): نعم شيخنا. فضيلة الشيخ: هذا لا يجوز، لما فيه من الغش والغرر وأخذ الأموال بالباطل، لأن المستهلك أو المشتري -نقول تلك العبارتين صحيحة- اشترى هذه البضاعة لأنها أصلية بناء على العلامة التي عليها، وهي علامة الأصل، وهذا كذب من الفاعل وغش وتزوير. ومن علم ذلك لا يحق له أن يشتري لما في ذلك من إعانة المقلد هذا الاسم. السؤال السابع: رجل فاتته المغرب ثم أدرك الإمام يصلي العشاء فماذا يفعل هذا المأموم الذي لم يصلي المغرب؟ (فضيلة الشيخ) القاعدة الشرعية في هذا ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- تقديم قضاء الصلاة الفائتة على الصلاة الحاضرة. و برهان ذلك: أنّ-صلى الله عليه وسلم- في يوم الخندق شغله المشركون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فصلاها بعد غروب الشمس ثم صلى المغرب. لكن ذكر العلماء مستثنيات من هذه: إحدى المستثنيات: من خشي أن تفوته صلاة الجماعة في هذه الحال يسقط عنه الترتيب. الحالة الثانية: النسيان، إذا نسي أنّ المغرب أو أخرى متقدمة على الصلاة الحاضرة فاتته ففي هذه الحال كذلك لا يعيد الصلاة. وهناك حالة ذكروها يعني من باب الأفضلية وهي ليست مستثناة لكن مثالها من هذه حاله-أعني من ذكر في السؤال وما شابهها- وهو أنّه يصلي مع الإمام الصلاة الحاضرة فإذا فرغ صلى الفائتة قضى الفائتة ثم صلى الحاضرة، فتكون صلاته مع إمامه نافلة. والله أعلم. السؤال الثامن: هل العدل في الهبة يستلزم التسوية بين الذكر والأنثى؟ أم أنه كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟ (فضيلة الشيخ) الأصل في ذلك قوله-صلى الله عليه وسلم- : ((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ))، والحديث له قصة في صحيح البخاري أنّ بشير بن سعد-رضي الله عنه- نحل ابنه النعمان-رضي الله عنه- نحلة يعني وهبه، وهذه الهبة قيل غلام، فقالت أمه أم النعمان-رضي الله عن الجميع- لا أرضى حتى يشهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فلما جاء بشير بن سعد- رضي الله عنه- إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((أو نحلت ولدك كلهم)) قال: لا. قال: ((فأشهد على هذا غيري، فإني لا أشهد على جور))، فرد بشير-رضي الله عنه- هذه الهبة. والعدل يختلف بين الذكور والإناث، فيهب لكل جنس ما يناسبه، وإن شئت فقل الهبة أو العطية في هذا الباب قسمان: قسم مستهلك: مثل الكتب الدراسية، والكسوة، والنفقة، هذه لا يلزم فيها العدل، فبالنسبة للكسوة والكتب الدراسية الولد له ما يناسبه والبنت لها ما يناسبها من الكتب، مصاريف المدرسة تختلف باختلاف الجنسين، فالبنت تحتاج إلى أشياء لا يحتاجه الولد، والولد كذلك. ثم الولد يحتاج إلى أشياء تعينه على خدمة أبيه وأمه وإخوانه الذين هم صغار أخواته ما لا تحتاجه البنت. هذه الأشياء المستهلكة. أما الأشياء المتملكة: الأشياء المتملكة مثل السيارة، أو مثل دار، أو غير ذلك من الأشياء المتملكة، فهذه لابد من العدل فيها بناء على ظاهر الحديث، وإن قال بعض الأئمة أنه يجوز فيها التفاوت كالميراث، لكن الذي يظهر لي-بناء على هذا الحديث- التسوية لأنّ الكل يحتاج. بقي أمر يلحق بهذا هو: لو أنّ الرجل وكذلك المرأة أحس بالعجز وخشي أن يتنازع أبناءه في الميراث بعده وتكون بينهم شحناء فإنه إذا أراد قسمة ماله يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث. هذا الذي عندي حتى الآن في هذه القضية والله أعلم.نعم. أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال التاسع: هل يجب رد السلام على الرسائل المكتوبة عبر الإنترنت أو من خلال رسائل الهواتف؟ (فضيلة الشيخ) يعني هل هذه موجهة للعموم؟ هذا لابد منه هذا السؤال. أم موجهة لمن أرسلت إليه؟ فإن كانت موجهة إلى شخص معين فلها حالتان: إحداهما: أن يبدأ المرسِل بالسلام، فهنا يجب على المرسَل إليه رد السلام. الحالة الثانية: ألا يبدأ المرسِل بالسلام، يرسل الرسالة عادية غير مبدوأة بالسلام، فهنا المرسَل إليه مخير إن شاء بدأ بالسلام وهو الأولى والأفضل، وإن شاء تركه.نعم. أما إذا كانت الرسائل للعامة: فالأمر فيه سعة. لكن من رد السلام فنرجو أنه أصاب السنة إن شاء الله تعالى.نعم. أحسن الله إليكم، السؤال العاشر: حكم تقويم الأسنان للتجمل؟ (فضيلة الشيخ) يعني هذا يختلف باختلاف الحال: إن كان الأسنان دون التقويم مشوهة للفم فهذا علاج ولا مانع منه إن شاء الله تعالى. أما إن كان الفم غير متشوه الخلقة فلنتركه، لأني أخشى أن يقع في تغير خلق الله.نعم. أحسن الله إليكم، السؤال الحادي عشر: ما حكم شراء منزل بنظام التأجير المنتهي بالتملك أو بالتمليك؟ (فضيلة الشيخ) هذا محدث في بيوع المسلمين، ولابد بناء على مادلت عليه النصوص من تحرير العقد في مجلس العقد، هل هو إيجارة أم بيع؟ فإذا كان العقد إيجارة فتبقى العين في هذا العقد مدة العقد، وإن بدى للمستأجر أن يتملكها اشتراها بالسعر المناسب، وإن لم يبدوا له ذلك فإنه بعد العقد يكون الأمر إلى الطرفين قد يجدد وقد لا يجدد، فإن وافق المؤجر على طلب المستأجر تجديد المدة تجديد العقد فلا مانع من ذلك ، وإن رفضه فلا يلزمه. وقد يكون الإنهاء إنهاء العقد يعني عدم تجديده من قبل المستأجر نفسه يعيدها إلى مالكها فقط. أما إن كان العقد بيعًا في نفس المجلس فهو على ما تعاقدا عليه الطرفان. هذا الذي فهمته مما تحصل لدي من أدلة الشارع في هذه المسألة والله أعلم. أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثاني عشر: من دخل المسجد متأخرًا هل له أن يأتم بالمسبوق في صلاة الجماعة؟ (فضيلة الشيخ) هذه قضية ليست من السهولة بمكان والذي أعرفه أنه مختلف فيها، لكن الذي فهمته أنه لا يدخل معه.نعم. يصلي وحده، لأنّ المسبوق ليس جماعة.نعم. السؤال الثالث عشر: ما حكم التزويج عبر الإنترنت؟ يعني شخص في بلد مع شخص آخر فولي المرأة يزوج البنت للزوج عبر الإنترنت (فضيلة الشيخ) عندنا في هذا الأمر قاعدة شرعية نصّ عليها الشارع الحكيم: قال-صلى الله عليه وسلم- في جانب الرجل: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجه- في رواية: دينه وأمانته - إن لم تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد عريض. - وفي رواية: كبير- )) هذا في جانب الرجل. وقال –صلى الله عليه وسلم- في جانب المرأة: ((تنكح المرأة لحسبها، ومالها، وجمالها، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) . ومن هنا نقول: هذا الأمر-أمر التزويج عن طريق الشبكة الإنترنت- له حالات: الحالة الأولى: أن تكون بينهم معرفة عند الخِطبة، يعرفه وليها عن طريق عدول يعدلون دينه وأمانته؛ وكذلك المرأة يعرفها الخاطب عن طريق النظرة الشرعية، ويزكيها له مَن يزكيها ممن يعرف دينه وخلقها. فإذا حصل ذلك فلا مانع أن يكون العقد عن طريق الشبكة الإنترنت، لأنه قد تم الشروط الأركان والشروط وما اعتبر له الشرع. الحالة الثانية: أن يكون هكذا عن طريق البحث، ولم يعرف كلٌ منهما الآخر معرفة وفق قواعد الشرع، عرف امرأة هذا فلان في البلد الفلاني تعرّف على امرأة لأنها أعلنت طلب الزواج أو وليها هكذا جرى التعرف لكن دون تزكية للرجل أو للمرأة أو لكليهما. هذا في الحقيقة نحن لا نراه، وننصح بعدمه لمخالفته ما نص عليه الشارع، لكن إذا تم مستوفيًا الأركان والشروط فلا نقول إنه يُفسخ، لكن أي عقد جرب وعلم أنّ أي عقد في هذا الباب لن يبنى على القواعد الشرعية مآله الفشل.نعم. والله أعلم. أحسن إليكم شيخنا، السؤال الرابع عشر: هل يجب إلزام الصبي غير البالغ بصلاة الجماعة؟ (فضيلة الشيخ) من شروط التكليف: البلوغ هذا شرط، والآخر العلق. فالمجنون لا يؤمر لأنه لا يعقل، وأما الصبي المميز فإنه يؤمر بالصلاة لسبع ويضرب عليها لعشر، وهذا من باب التعويد عليها وترويض النفس عليها حتى يعرفها، ولو صلى في البيت والحال هذه قبل منه، لأنه أصلًا غير مكلف، لكن وليه مكلف بأمره بالأعمال الفاضلة بعد الشهادتين، بعمل فاضل سواء كان فرضًا أو نفلًا حتى يألف التدين لله-عز وجل- ، ويألف كذلك فضائل الأعمال، ويألف ترك الرذائل، فمثلًا يؤمر بالصدق وينهى عن الكذب ويزجر إذا كذب، ويؤمر بالصلة صلة الرحم، يؤمر بالصدقة، وكل ذلك من أجل تمرينه على الطاعات.نعم. لكن الذي يضرب على تركه الصلاة ضربًا خفيفًا بعد العاشرة، والدليل على هذا قوله-صلى الله عليه وسلم-: ((مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر)). فهذا الحديث يتضمن ثلاثة أوامر: الأول : أمر الصبي حين يبلغ سبعًا، والصبي هنا اسم جنس يشمل الذكر والأنثى. الثاني: ضربه إذا تركها بعد العاشرة، والضرب يجب أن يكون خفيفًا مؤدبًا لا ضرب تشفي وانتقام لا هذا خطأ. الثالث: التفريق في المضاجع، يعني في فرش النوم، فلا يجتمع ولدان، أو ولد وبنت، أو بنتان، في فراش واحد إلا إذا أتى بعد الضرورة هذا شيء آخر، لكن مادام الأمر ممكن فيجعل لكل واحد فراش خاص به، والأفضل في هذا إذا أمكن أن يجعل للبنات غرفة، والأولاد غرفة، هذا يتأكد حال البلوغ بل يجب إذا كان الأب يقدر على ذلك، ولا يخلط الذكور والإناث في غرفة واحدة إلا عند عدم القدرة. فيصبح الناسي ذكرًا أو أنثى متعودًا على الفضائل وأعظمها بعد الشهادتين الصلاة، وكذلك يصبح متعودًا على ترك الرذائل، وسفساف الأخلاق وسوء االسلوك، هذا مستفادٌ من قوله-صلى الله عليه وسلم- : ((وفرقوا بينهم في المضاجع )). والله أعلم. أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الخامس عشر: ما حكم حقوق الطبع للكتب الشرعية؟ (فضيلة الشيخ) المالك: كما أنه مالك للمطبوع، فهو مالك لطبعه. والناشر: يملك الطبع إذا ملَّكه المؤلف النشر. فالعبث بهذه الحقوق تعدي عليها، وظلم، وجور، وحرام، وللمؤلف إن كانت حقوق الطبع محفوظة له والناشر كذلك له حكمه إذا كانت حقوق الطبع محفوظة له هو أن يقاضي من يعبث بالطباعة ويطبع بغير إذن لا من هذا ولا من هذا، حيث يقول القضاء، ويعاقب على ذلك لأنّ ذلك من السرقة لكن لا نقول تقطع يده هو وجه من التعدي والجور والظلم على حقوق الآخرين. ومَن عَلِمَ حال من يتعدى على حقوق الطبع بغير إذن لا يجوز له الشراء منه سواء محفوظ الحقوق كتبًا أو أشرطة أو غير ذلك.نعم. أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال السادس عشر: المرأة إذا أسلمت وكانت في بلاد الكفر وليس لها ولي مسلم فمن يكون وليها؟ (فضيلة الشيخ) تولي في هذه الحال رجلًا من المسلمين، وتستعين بإمام المسجد، وغيره من أهل الصلاح لاختيار وليٍ لها. هذا فعلته أم حبيبة-رضي الله عنها- وكانت في المهاجرين إلى الحبشة حينما ارتد زوجها، فتزوجها النبي-صلى الله عليه وسلم- وجعلت أمرها إلى النجاشي، لأنّ النجاشي ملك الحبشة-رحمه الله- أسلم.نعم. أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال السابع عشر: ما حكم استعمال لفظ (الصدفة) كقول القائل: لقيته صدفة.؟ (فضيلة الشيخ) هذا مثل قولنا (موافق) لا مانع منه ، لكن شيء يتعلق بالقدر مثل: ولد صدفة، أو مات صدفة، لأنّ هذا أمر قدري.نعم. أما لقيته صدفة، سمعت به صدفة، مثل الموافقه هذا أمر آخر، وإن كان مقدرًا لكن ما يتعلق بالقدر نفسه.نعم. (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) السؤال الأخير شيخنا إذا تكرمتم. السؤال الثامن عشر: إذا أختلف العُرف في حد السفر فماذا يصنع المسافر، ومثال ذلك كالسفر من مكة إلى أول الطائف أو إلى أول جدة؟ (فضيلة الشيخ) نرجع إلى قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}[النساء:101] فالضرب في الأرض هو سفر.نعم. والذي عليه شيخ الإسلام ابن تيمية والمحققون أنّ السفر ليس له حد محدود بل كل ما يسمى ضربًا في الأرض وتخرط في الأرض خارج قريته حدودها فهو سفر لأنه من الضرب في الأرض. وبعضهم يحددها بمسافة يومين، والذي أفتى به علماءنا على ما أظن أنّ المسافة ثمانون من الكيلوات، والله أعلم. لكن أنا في الحقيقة على الأول أنّ الضرب في الأرض يسمى سفرًا.نعم (قارئ الأسئلة الشيخ: محمد عثمان العنجري) أحسن الله إليكم شيخنا، نسأل الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتكم. الملف الصوتي: | 39m 29s | |
| 4/5/14 | ![]() لقاء و أسئلة و أجوبة مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله والذي عقد ليلة الإثنين 22 شعبان 1434 هـ | نص الجواب: يســـــــــــــــــر إذاعــــــــة النهــــــــــج الواضــــــــــح أن تقدم لكم المادة الصوتية للقاء المفتـــــــوح وأســــئلة و أجوبـــة مع الشيـــخ العلامة الوالــــد عبـيد بن عـبد الله الجابــــري حفظــه الله و نفع به والذي أقيم عبر الهاتف مع أبنائه في دولة الكويت ليلة الاثنين 22 شعبان 1434 هـ الموافق 30 يونيو 2013 (01) (قارئ الأسئلة) بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الأول يقول: بعد أيام يقبل علينا شهر رمضان فهل من توجيه لأبنائكم حول الاستعداد له؟ (فضيلة الشيخ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لا يخفى على كل مسلم ومسلمة مكانة هذا الشهر من دين الإسلام، فالكل يعلم أنّه الركن الرابع، وأنه فرضٌ عيني على كل مسلم ومسلمة، وإنما يخفى على بعض الناس أو يتساهلون فيما ينبغي أن يكون عليه المسلم في هذا الشهر من المبادرة إلى فعل الأوامر، وأعظمها التوحيد، إخلاص الدين لله-سبحانه وتعالى- ثم سائر الطاعات من واجبات ومستحبات، وأعظم ذلك بعد التوحيد المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وكذلك اجتناب ما نهى الله-سبحانه وتعالى- عنه وأعظم ما نهى الله عنه الشرك، ثم سائر المعاصي صغائر وكبائر ومنها البدع. والمقصود: أنّ المسلم يحفظ نفسه ويجاهدها على محاب الله ومراضيه ومجانبة مساخطه ومغاضبه، ويشغل وقته فيما هو أنفع له في دينه ودنياه، هذا هو الواجب على كل مسلم ومسلمة، وأن يغتنم هذا الشهر فيحرص فيه على تلاوة كتاب الله، وعلى الاستكثار من نوافل العبادات، من صلاة وصدقة ويصل رحمه ويعود المريض، فهذه الأمور وإن كانت مطلوبة ومأمور بها في العمر كله في جميع الأيام والليال إلا أنها في شهر رمضان تتأكد لحرمة هذا الشهر وعظيم مكانته عند الله-سبحانه وتعالى- فإنه لم يفرض الله-سبحانه وتعالى- صومًا إلا لعارض فرمضان مفروض فرضًا عيني على كل مسلم ومسلمة على وفق ما ذكره الفقهاء من شروط الصيام وما عاداه لا يجب إلا لعارض كالنذر الكفارة. نعم هذا خلاصة ما يمكن قوله الآن. نعم. (02) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: هل يجب ذكر محاسن الإسلام عند المحاولة لإدخال شخص في الإسلام؟ أم فقط نقول له لابد لك من التوحيد حتى تدخل الجنة وإن بقيت على ما أنت عليه فأنت في النار؟ وجزاكم الله خيرًا (فضيلة الشيخ) في الكتاب الكريم: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ }[النحل:125] والحكمة: هو وضع الشيء في موضعه. فأحيانًا يكون الناس من غير المسلمين فطرهم ... وأحيانًا يكون فطرهم ملوثة بالإلحاد ملوثة بالشهوات والشبهات، فالداعية الحكيم هو الذي يسلك مع كل فئة من الكفار المسلك الذي يحبب الإسلام إليهم، فإن رأى منهم أنهم عندهم لين وحسن خلق يخاطبهم بالتوحيد، وأنه هو الواجب على جميع العباد، وأنّ كل رسول أول ما يقرع أسماعهم به، فيذكر من خبر أولئك القوم، فإن كانوا يهود ذكر لهم من خبر قومه في الدعوة إلى التوحيد، وإن كانوا نصارى ذكر لهم من أخبار عيسى، وإن وجد أنهم منصرفون فيحببهم بذكر المحاسن محاسن الإسلام، فإذا اطمئنوا علّمهم الشهادتين قولًا وعملًا. (03) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: كيف يميز المبتدئ في طلب العلم بين المتمسك بالسنة، وبين الجماعات السياسية؟ (فضيلة الشيخ) الجماعات السياسية ليست على السنة، وإن ادعى بعضهم أنه على السنة، فهذا خلط وخبط، مزج بين حق وباطل، فصاحب السنة لا يتدخل في السياسة أبدًا، بل يفرِّغ نفسه في دعوة الناس إلى توحيد الله- عزّ وجل- وما يتبعه من شرائع الإسلام، ويحذر الناس من الشرك بالله وسائر المعاصي، هذا هو صاحب السنة. فالسنة تظهر، صاحب السنة ليس له وجهان، وجه يقابل به الناس أبيض ناصح، ووجه آخر قاتم! لأ، ولهذا لا تغتروا بمسميات مثل نُصرة الشّريعة، السلفية بين الدعوة والقتال، وغيرها هذه مسميات بدعية، وهي تكأة إلى أفكار الخوارج. والمقصود: أنّ المتمسك بالسنة يدعو الناس إلى السنة المحضة من الكتاب والسنة، وعلى وفق سيرة السلف الصالح، وهم كل من مضى بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على أثره، وأساس أولئكم الصحابة، ثم الأئمة من بعدهم من أئمة التابعين، وأتباع التابعين.نعم. (04) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم شيخنا، يقول السائل: في بلد الكفر توجد مقبرة للمسلمين ولم يعد يوجد فيها مكان لقبر الناس فيها، ولم يجدوا مكانًا آخر، فهل يجوز لهم نبش القبور القديمة التي في هذه المقبرة ثم دفن الأموات الجدد فيها؟ وإذا كان ذلك جائزًا فماذا نفعل عندما نجد بعض أعضاء الميت وذلك عندما ننبش القبور القديمة؟ وجزاكم الله خيرًا (فضيلة الشيخ) هذا حتى عندنا، وعلى سبيل المثال : بقيع الغردق وبقيع المدينة القبور طبقات، فتنبش القبور القديمة ليس نبش أنها تُرمى ولكن تُدفن في جانب، والموتى الجدد يُجعلون معهم، قد يحتاجون إلى زيادة تراب القبور طبقات. نعم. (05) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: رجل وجبت عليه بنت لبون ولم يُرد أن يخرجها لتعلقها بها أو لغيرها من الأسباب، فاشترى بنت لبون ليخرجها للزكاة، فهل له ذلك؟ (فضيلة الشيخ) لا بأس، المهم بنت لبون سواء اشتراها أو من ماله، أرجو إن شاء الله أنها بلغت مبلغها.نعم. (06) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، سؤال من الإخوة في برمنجهام من المكتبة السلفية يقولون: السؤال الأول: هل يجوز أن تنسب البدعة إلى الصحابة كالقول بأنّ عثمان ابتدع الأذان الأول؟ (فضيلة الشيخ) هذا ليس بصحيح، هذا ليس بصحيح، الصحابة كلهم أئمة هدى، والذي نسب بدعية الأذان الأول يوم الجمعة أساء في حق الصحابي الخليفة الراشد عثمان-رضي الله عنه-، وثانياً: إجماع المسلمين. نعم هذا خطأٌ فاحش، وأخونا الشيخ عرفات بن حسن المحمّدي صاحبنا وتلميذنا له بحث في هذا مفيد وأنا اطلعت عليه.نعم. وهذا ضمن مآخذ أخذت على رجل في اليمن الشمالي نصب نفسه داعية وهو أضل من حمار أمه وأبيه.نعم. (07) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، سؤالهم الثاني من برمنجهام يقولون: هناك أناس في زماننا يقولون أنّ هجر أهل البدع لا يجوز في زماننا لضعف الأمة. فما قولكم في ذلك؟ (فضيلة الشيخ) على الإطلاق ليس بصحيح، والهجر هجران: هجر كلي: وهو نفي المبتدع، وهجرك بقلبك، فالهجر الوقائي هذا بأن لا يزوره، ولا يستزيره، ولا يجالسه. نعم هذا ليس بممتنع ويمكن. هجر كلي- كما قدّمنا- هذا في بعض الأحيان قد يمتنع حينما تكون لأهل البدع شوكة وقوة وأهل السنة ضعفاء، ففي هذه الحالة لا يهجرونهم، وقد يداري السني صاحب بدعة لمصلحة راجحة كان يقول وزير الدولة أو قاضي البلد أو شيخ عشيرة، فلو هجره حيل بينه وبين دعوة القوم، ففي هذه الحال لا يهجره يداريه، والأصل في هذا أو من الأصل في هذا حديث : ((ائذنوا له، بئس أخو العشيرة )) فلما دخل هش له النبي-صلى الله عليه وسلم- وبش وألان له الحديث، فلما خرج قيل له يا رسول الله: قلت فيه ما قلت، وفعلت ما فعلت. قال: ((إنّ شرَّ الناس من ودعه الناس-يعني تركوه- اتقاء فحشه)) فهذا يعني الهجر في الزمان لا يجوز أعني على إطلاقه ليست بصحيحة.نعم. (08) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، سائل من الشبكة يقول: هل يجوز لمن لا يملك سيارة وهو محتاج إليها غاية الاحتياج شراء سيارة على البنك؟ علمًا بأنّ البنك يشتري السيارة المطلوبة ثم يبيعها بسعر أغلى قليلًا، وماذا يفعل من كان هذا حاله ولا يريد أن يتعامل بالربى؟ وهل يجوز له شراءها على الصفة المذكورة ثم التوبة من ذلك؟ (فضيلة الشيخ) أولًا: الذي أعرفه من التعاملات عندنا أن المصرف الشركة المصرفية أو البنك يأتي مندوبهم إلى السيارة فيشتريها هو يشتريها ثم يبيعه على الشخص هنا نقول لا بد من مراعاة الآتي: أولًا: أن يتملك البنك السيارة أو أي سلعة فإذا تملكها وحازها بما تحاز به من الأوراق والمفاتيح مفاتيح السيارة وغير ذلك، نعرضها على هذا الذي طلبه فيقول له نقدًا بكذا وسعر بكذا مقسطة، ثم يترك له الخيار، هذا هو الواجب. أما أن يذهب فإذا رفضها المشتري يتركها، فهذا خطأ، هذا يندرج تحت قوله-صلى الله عليه وسلم-: ((ولا تبع ما ليس عندك)) ، هذا باع ما ليس عنده.نعم. (09) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، سائلة من الجزائر تقول: أعمل في إحدى مختبرات الجامعة والدوام مدته ثمن ساعات ولكن عملنا أقل من ذلك فيكون الخروج في خمس ساعات، فما حكم ذلك؟ وما حكم الراتب إذا خرجوا في أقل من مدة الدوام؟ (فضيلة الشيخ) هذا له حالتان: إحداهما: أن يكون الخروج من قبيل التسلل والاستخفاء عن أعين المسؤلين رؤساء العمل، فهذا حرام لا يجوز. والحالة الأخرى: أن يكون الخروج بعلم رئيس المصلحة، سواء مختبر أو غيره أو مستشفى أو صيدلية، أي مصلحة، فإذا كان يعلم هذا ويأذن لهم في ذلك فلا بأس به إن شاء الله.نعم. (10) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم: سائل من الإمارات يقول: ما هو الحكم إذا تسحر الشخص إلى وقت لا يعلم بالضبط انتهى الأذان أم لا يؤذن، وأكمل السحور إلى أن يكتشف أن الأذان قد انتهى وهو لايزال يتسحر؟ (فضيلة الشيخ) لا بأس عليه مادام أنه لم يتعمد وإنما كان يأكل على غلبة ظنه أنّ الفجر لم يؤذن، فلا بأس بذلك. (11) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: أحسن الله إليكم : أي كتب التاريخ تنصحون بها؟ وكيف يستفيد طالب العلم من كتب التاريخ على وجه العموم، وعلى وجه الخصوص كيف يستفيد منها في تنزيلها على واقع الأمة؟ بارك الله فيكم (فضيلة الشيخ) التاريخ يعني على توقيت، وهو الإخبار عن أحوال، وأمكنة، وأزمنة ، ووقائع وقعت في أمكنة في أزمنة، ما له علاقة بواقع الأمة، والذي يعالج المشاكل هو الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح هذه التي تعالج مسائل الناس، ويكون الحكم فيها مستند على الكتاب والسنة وعلى وفق فهم السلف الصالح وليس على التاريخ.نعم. (12) (قارئ الأسئلة) سائلة تقول: إذا طهرت الحائض نهار رمضان فهل يجب عليها أن تمسك بقية اليوم؟ (فضيلة الشيخ) أقول: لها أربعة أحوال- وأرجو من السامعات أن يتفطنَّ وقد ذكرتها كثيرًا وآخر ما أبنتها في موقع ميراث الأنبياء في العام الماضي وأظنه لا يزال موجودًا مسجلًا في سلسلة دروس بعنوان( استنباط الأحكام من آيات الصيام)- أقول : الحالة الأولى: أن تراه قبل الفجر، يعني ترى الحيض. الحال الثانية: أن تراه أثناء النهار، ولو قبل غروب الشمس بلحظة. الحال الثالثة-وهي المسؤل عنها فيما أظن-: أن تراه أثناء النهار. فهي في هذه الأحوال مفطرة. وفي الحال الأخيرة: إن كان زوجها حاضرًا مفطرًا كأن يكون قدم من سفر أو أفطر لعذر سوغ له الفطر فدعاها إلى حاجته منها وجب عليها إجابته، وإلا كانت عاصية لله ولرسوله- صلى الله عليه وسلم-، وأنا أقول إذا كان مفطرًا لا يفطر من أجل الجماع لأ بهذا لا تجيبه؛ وإن كان زوجها غائبًا يعني في سفر أو في عمل وتعلم من حاله أنه لا يأتي إلا في الليل، ففي هذه الحال إن شاءت صامت تطوعًا وإن شاءت أفطرت. ولا يفهم من هذا أنه لا يجب عليها الإمساك بقة يومها. الحالة الرابعة: أن ترى الطهر قبل الفجر، ففي هذه الحالة يجب عليها الإمساك حين يطلع الفجر وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر، لأنها قد تطهر ويحول بينها وبين الغسل موانع كبرد فتنشغل بتسخين الماء أو البيت ضيق فتنتظر دورها في دخول الحمام المرحاض لتغتسل .نعم. (13) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: هل الذي يمر بالميقات في آخر نهار الثلاثين من شهر شعبان ويصل مكة بعد غروب الشمس-يعني ليلة رمضان- هل تعتبر عمرته صحيحة في رمضان؟ (فضيلة الشيخ) إذا ثبت دخول الشهر فعمرته صحيحة، إذا كان شكًا هو قال ليلة الثلاثين والمفترض أن يقول مغرب الثلاثين لكنه الظاهر أنه يريد ليلة الأول من رمضان فعمرته من رمضان إن شاء الله تعالى. (14) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: ما الفرق بين قطاع الطرق وبين البغاة؟ وما معنى قول الفقهاء في تعريف البغاة: انهم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ؟ (فضيلة الشيخ) قطاع الطرق: عصابات وفي الغالب ليست لهم راية، يترصدون القوافل الخارجة من البلد في أماكن بعيدة فيسطون عليهم، هم محاربون هو من جنس المحاربين. أما البغاة: لهم راية معلومة ويمكن الوصول إليها، وهم خارجون من حيث الخروج العام، ولا يكفرون الإمام ولا مَن حوله، لا يكفرونه ولكنهم يدّعون مظالم وأمور، ولهذا الإمام-إذا كانت لهم راية معلومة كأن يعتصمون براية معروفة معلومة يمكن الوصول إليها- فإنه يناظرهم فإن ادعوا مظلمة زالها، وان ادعوا شبهة كشفها بالدليل، فإن قبلوا فهو المطلوب وإلا قاتلهم وأراح الناس من شرهم. بخلاف الخوارج: الخوارج يكفرون الإمام ومن حوله، وينصبون أنفيهم مجاهدين.نعم. (15) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: بوب النووي على أحاديث الخوارج باب: التحريض على قتل الخوارج، فكيف التوفيق بينها وبين الفقهاء: إذا ترك البغاة القتال حَرُمَ قتلهم. وما الصواب في ذلك؟ (فضيلة الشيخ) يعني نحن عندنا شيء يجب أن يفهم وهو: أنّ الخروج على ضربين: خروج عام: وهذا يشمل كل من رفع السيف وتمرد على الإمام سواء كفّره أو لم يكفره ومن هؤلاء البغاة. الخروج الخاص: هو التمرد على الإمام مع تكفيره، يرونه كافر ومن حوله كفار فيقتلون مَن يمكنهم الوصول إليهم من عساكره وموظفي الدولة وغير ذلك. فالبغاة إذا تركوا ما هم عليه وألقوا السلاح يتركهم الإمام ولا يتتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، لأنّ المقصود تأديبهم وقد حصل، ولا مانع أن يأخذ الحيطة والحذر ربما يعودون، فإن عادوا عاملهم بما يجب عليه من قطع دابرهم، وكفاية الأمة شرهم. أما الخوارج فلأ، الخوارج إذا بدأ الإمام قتالهم فإنه يجهز على جريحهم، ويتبع مدبرهم، لأن ذمته مشغولة بأمن الأمة، فيجب عليه أن يقطع دابرهم ويريح الأمة من شرهم.نعم. وكذلك قطاع الطرق لا يتركهم بل يتتبعهم، ويحاول الوصول إلى أوكارهم ومكامنهم حتى يقطع دابرهم ويكفي الأمة شرهم.نعم. (16) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: هل من منهج السلف ذكر رؤوس أهل البدع في دروسهم، ومجالسهم، وخطبهم لتحذير الناس من بدعهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك؟ (فضيلة الشيخ) نعم يشرع، هذا أصل لابد منه إذا كان شرهم قد انتشر وشاع وذاع وظهرت آثارهم السيئة على الأمة نعم يحذر منهم، إلا إذا ترتب على ذلك مفسدة أكبر كما قدمنا.نعم. (17) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: في هذا الزمن الذي كثرت فيه هذه الأحداث كيف يبتعد المسلم عن الفتن؟ (فضيلة الشيخ) يتحصن أولًا: بالعلم الشرعي، يتفقه في دين الله كما قال –صلى الله عليه وسلم-: ((مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين))، ويطلبه على أهل العلم الراسخين، الذين عرف الخاصة والعامة فقههم واستقامتهم ونصحهم للأمة. الثاني: البعد عن خلطاء السوء، سواء أهل الشهوات أو الشبهات، قال-صلى الله عليه وسلم- : ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم مَن يخالل)). الأمر الثالث: ألا يستشرف للفتن، يبتعد عنها، فمن استشرف لها استهوته وجذبته، يلزم ما عرف من السنة، ويدع أمر العامة، يلزم جماعة المسلمين وإمامهم الجماعة القائمة وإمامها في البلد.نعم. (18) (قارئ الأسئلة) سؤال من الإخوة في المكتبة السلفية في برمنجهام يقول: هل يجب دفع الزكاة لذهب الزينة الذي ترتديه المرأة إذا بلغ النصاب؟ أم هو فقط لذهب المرء؟ (فضيلة الشيخ) الأدلة هذا فيه أدلة عامة، وأدلة خاصة، هي في إيجاب زكاة حلي المرأة، سواء كانت تلبسه، أو تعيره، أو تأجره، أو تتاجر فيه. فمن الأدلة العامة: قوله-صلى الله عليه وسلم- في حديث طويل: ((ولا صاحب ذهب ولا ورق لا يؤدي زكاتهما إلا صفحت له يوم القيامة صفائح من نار، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره)) الحديثَ ومن الأدلة الخاصة: جاءت إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- أمرأة في يد ابنتها سواران من ذهب، فقال النبي-صلى الله عليه وسلم- : ((هل تؤدين زكاتهما؟ قال: لا. قال أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار. فنزعتهما وألقتهما في حجر النبي-صلى الله عليه وسلم- وقالت : هما لله ورسوله )) .نعم. (19) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: كيف يجب أن يتعامل القائمون على المساجد السلفية في إنجلترا مع الدعاة إلى منهج الحجوري وأمثاله؟ (فضيلة الشيخ) يقيمون الدروس العلمية المستندة على الكتاب والسنة، ولا يمكنون هؤلاء الحجاورة إن وجد عندهم من الدروس، ولا يمنعونهم إذا حضروا، لكن مَن أساء الأدب لأ يمنع ويبين حاله.نعم. (20) (قارئ الأسئلة) يقول السائل: إذا أراد المريض أن يفطر صائم فهل له أن يدفع لمن يتكفل بإفطار الصائمين لشهر رمضان؟ أم يجب عليه أن يدفع لكل يوم عن إفطار الصائم؟ (فضيلة الشيخ) إذا كانت هناك جهة المريض الذي وجب عليه الطعام ولا كيف؟ (قارئ الأسئلة) : نعم إذا وجب عليه إطعامهم. الشيخ: لأ، هذا لابد أن يتعاهد المساكين هو بنفسه، فإن شاء أخرج عن كل يوم مسكينًا، وإن شاء جمعها في آخر الشهر بقدر ما يصوم المسلمون، فإن صاموا ثلاثين أطعم ثلاثين مسكينًا، وإن صاموا تسعة وعشرين أطعم تسعة وعشرين، والأمر فيه سعة، لكن إن كان يخفى عليه حال المساكين ويعرف جهة مأمونة أو فردًا مأمونًا يوصلها إلى مساكين في بيوتهم بأعيانهم فلا مانع من ذلك. أما أن تجعل في المخيمات و المساجد فلأ ، لأنّ هذه يرتادها الغني والفقير والمسكين غير واضح فيها. (21) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: رجل وجبت عليه بنت لبون وهي موجودة عنده لكنه أردا أن يخرج حِقه لحاجة الفقير إلى الحِق، فهل يجوز له ذلك؟ (فضيلة الشيخ) يخرج ماذا؟ (قارئ الأسئلة): يخرج حقًا. الشيخ: حِقه، لا مانع لا مانع أخرج أعلى منها لا مانع، الممنوع العكس أن يخرج بدل الجيد رديئًا، أما أن يُخرج أجود وأعلى بنت لبون يُخرج حقه، أو حقه تجب عليه جزعة، هذا لا بأس به له أجره.نعم. (22) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، هل يترشح السلفي لمنصب في مجلس الأمة أو البرلمان؟ (فضيلة الشيخ) أولًا: الانتخابات-وقد أفتيت مرارًا فيها- ليست من شرع محمد-صلى الله عليه وسلم- وإنما نحن نتعامل معها للضرورة فإذا خشينا غلبة مثلًا رافضي فوزه بالانتخاب رشحنا سلفيًا وهكذا حسب الضرورة. ثانيًا: السلفي لا يترشح لأنّ هذا من باب طلب الإمارة لا يرشح نفسه لحديث : ((يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها على مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة وكلت إليها)) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-، فهو لا يترشح ، لكن إن رُشِّح رشحه إخوانه خشوا أن يغلب رجال أهل بدع وأهل ثورات ولا يرعون للسنة مكانة لا مانع أن يرشحه ويقبل ترشيح إخوانه. (23) (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم، يقول السائل: جاء في الحديث: ((العبادة في الهرج كهجرة إليّ)) هل المراد أن تكون الفتنة في بلده ليحصل على هذا الثواب؟ (فضيلة الشيخ) هذا هو أن يُلزم نفسه بالعبادة، ويشغل نفسه بطاعة الله-عز وجل- ولا يستشرف للفتن ففيها قتل وسلب ونهب وفوضى.نعم (قارئ الأسئلة) أحسن الله إليكم شيخنا وبارك الله فيكم وفي علمكم انتهت الأسئلة. (فضيلة الشيخ) حياكم الله جميعا حيث كانوا الحضور والمستمعين، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، ولعلكم تنسقون لقاء آخر إن شاء الله، ولو في رمضان ونحن إن شاء الله إذا وجدنا قوة أجبناكم إلى طلبكم وهذا نعده واجبًا علينا. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الملف الصوتي: | 37m 35s |
Showing 8 of 8
Sponsor Intelligence
Sign in to see which brands sponsor this podcast, their ad offers, and promo codes.
Chart Positions
1 placement across 1 market.
Chart Positions
1 placement across 1 market.
